السبت 25 يوليو 2026
  • الرئيسية
  • مجلس القيادة المتخبط في زمن الحرب!

مجلس القيادة المتخبط في زمن الحرب!

في تغطية الإعلام العربي والدولي للتصعيد الخطير في اليمن، يظهر مجلس القيادة متغيرًا تابعًا للرياض في مواجهة صنعاء، وهذه صارت تعني حصرًا الحوثيين.

الأمر نوعًا ما محبط لمعسكر الشرعية الممتد من الرياض، حيث الرأس المترنحة، إلى المحافظات الشرقية والجنوبية لليمن.

صباح اليوم أشارت الأخبار إلى اجتماع عقد في مأرب برئاسة عضو مجلس القيادة سلطان العرادة، وضم قادة عسكريين يمنيين وسعوديين.

يمثل التحالف العربي (السعودية).

والاجتماع محاولة (غير يمنية) لإعادة معسكر الشرعية إلى الواجهة كطرف أساس في المواجهة ضد الحوثيين.

في مطلع العام استبشر اليمنيون وهم يستمعون إلى خطابٍ مختلفٍ لرئيس مجلس القيادة رشاد العليمي يعلن قرارات حازمة ويعدهم بالإصلاح وإعلاء القيم الوطنية واعتماد سيادة القانون. واتبع ذلك بقرار ينهي الازدواج في هيئات السلطة المؤقتة (2012-) وتحيل ملف رئيس المجلس الانتقالي (الذي تم إعلان حله) إلى النائب العام، وتقيل الوزراء الذين انحازوا إليه في "التمرد" الذي قاده في ديسمبر الماضي.

في وقت لاحق (15 يناير)، أعلن مجلس القيادة ضم عضوين جديدين إلى تشكيلته، هما محافظ حضرموت الجديد سالم الخنبشي والشخصية العسكرية الجذابة محمود الصبيحي، وشاعت أجواء من التفاؤل في مختلف المحافظات في أن يستعيد اليمن (الشرعي) عافيته بنهج مختلف وبقيادة متجددة تضم شخصين يضع اليمنيون عليهما الرهان في عدن وحضرموت وغيرهما من المحافظات المحررة.

موجة التفاؤل سرعان ما انكسرت بتملص رشاد العليمي وزملائه في المجلس، القدامى والجدد، عن استحقاقات، حالة لا تقبل الترحيل، تقع في الصميم من واجباتهم بوصفهم شاغلي الموقع التنفيذي الأول في بلد مفكك.

بدلًا من عودة المجلس إلى عاصمة اليمن المؤقتة، فضّل الرئيس البقاء في عاصمة الشقيقة الكبرى، تاركًا تسوية متعلقات المجلس الانتقالي الأمنية والعسكرية في عدن لضباط سعوديين.

أجَّل وسوَّف ثم اعتمد على العضو الجديد في مجلس القيادة (الصبيحي) في ترتيب الأوضاع ومحاولة ضبط الاختلالات في عدن، وبقي في الرياض لإنجاز ما يحسن القيام به منذ حوالي 4 سنوات: خرق القانون وامتهان الوظيفة العامة عبر شراء ولاءات واسترضاء فئات في ظل تسليم، ولا أقول تواطؤ، أعضاء المجلس السبعة، وفي مقدمهم العضوين حسني السمعة (الخنبشي والصبيحي).

قبل أيام اتخذ رئيس مجلس القيادة من مقر إقامته في الرياض قرارًا بتعيين أفراح الزوبة وزيرًا جديدًا للخارجية بعد أن احتفظ رئيس الوزراء بالخارجية بحجة أن المقعد من حصة الجنوب.

وعلى الأرجح أن الرئيسين العليمي والزنداني، في غفلة من الجميع، اتخذا القرار الفضائحي مستفيدين من التوقيت الحساس الذي ينذر باندلاع مواجهة كبرى في اليمن.

يا للحنكة!

حتى مطلع ديسمبر 2025 كان رئيس مجلس القيادة يواجه باعتراض عيدروس الزبيدي، ويضطر إلى استرضائه مرات. لكن الزبيدي صار رسميًا مطلوبًا للعدالة، ولم يعد هناك تعطيل لإرادة الإصلاح.

لكن التعطيل ظهر سافرًا في مقر الحكم في الرياض!

ماذا في وسع مجلس القيادة، رئيسًا وأعضاء، فعله؟

الجواب سهل ومتاح دائمًا: احترام أنفسهم قبل مطالبة الآخرين باحترامهم.