انت مولد!! إذا أنت لست موجود
كان يحكي بمرارة:
أنت مولد.
بعد أن نظر موظف الأحوال الشخصية إلى وجهي، قالها.
ماذا يعني أن تكون مولدًا؟
يعني، ببساطة، أن عليك تقبّل الحرمان من كل حقوقك.
طيب، أنا والدي يمني، فما ذنبي أنه تزوج من الحبشة؟
ثم إن للأمر وجهًا آخر:
هل هي جريمة أن يتزوج يمني من امرأة حبشية؟
في أمريكا تزوج كثير من اليمنيين من أمريكيات لكي ينالوا الجنسية، وبالفعل نالوها، وبعضهن ذهبن ليلدن هناك ليكون المولود أمريكيًا، وهي تستفيد من تجنيسه…
ألا يحق لابن اليمني من حبشية أن يلحق بجنسية والده، وتكون هي جزءًا من التجنس؟
ثم، وهذا هو الأهم، فالحبشة فتحت صدرها لليمنيين يوم أن كانوا يهربون من جور الأئمة، ولم تقل ليمني:
لن نقبل أن نزوجك أو نمنحك حقوق المواطنة لأنك يمني.
"المولدون" يعانون بسبب المزاج الشخصي، وليس بسبب القانون.
رحم الله الشهيد إبراهيم الحمدي، الذي أعاد يمنيين من فيتنام، ومنحهم كل الحقوق.
فما بال موظفي الأحوال الشخصية، حتى الجوازات؟
قضية لا بد لها من حل، برغم هذا الشتات الذي نعيشه. ولو كانت أوضاعنا طبيعية، لقلنا: هي قضية تستحق النقاش. أما الآن، فنكتب عملًا بالقول: "لعل وعسى".
"المولد" يمني، برغم كل الأمزجة…
