الثلاثاء 21 يوليو 2026

الرجل القدوة..

لو سألت أي عاقل، لا يزال العقل يعمر رأسه: ما الذي نفتقده في حياتنا، وهو أساس الأساسيات؟ لقال، وعلى الفور: 
القدوة

عندما يكون المدرس قدوة، تجد الأجيال تخرج من عباءته نماذج حية للشعور بالمسؤولية وأداء الواجب…
في حياتنا ثمة نموذج يذكر كل لحظة، إبن فلسطين وغزة تحديدا، الأستاذ الكبير عبد الرؤوف نجم الدين، وإسأل العشرات ممن درسوا في مدارس تعز أيام أن كانت تضج بالحلم عن الرجل، وافتح أذنيك للسماع… نحن جيل، أو أجيال، لا تزال متأثرة بالرجل؛ لأنه كان قدوة في حياتنا، ليس في المدارس فقط، بل في كل بيت، وعلى طول الشارع الذي مرت منه اليمن كلها…
علي صالح الجمرة
علي صالح الجمرة
ثمة مسؤول إنسان، أما كان أو لم تزل ذكراه في القلوب، وصورته في الأذهان نموذجا لما ينقصنا…
هنا اعني رجلا من رجال تحملوا المسؤولية بمسؤولية ونجحوا، ببساطة؛ لأنهم من زمن علمهم كيف يكونوا مسؤولين، إضافة لما يحملون في أعماقهم "الإنسان"، وأن تقترن المسؤولية في شخص المسؤول ويكون إنسانا، وليس مجرد جدار يمسح الجميع عليه أيديهم. عندما تتوافر فى المسؤول الانسانية، نكون قد كسبنا، وهو يتحول الى قدوة ونموذج في حياتنا…
الأستاذ علي صالح الجمرة هنا أعني..
عندما كان مديراً عاماً لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون، كان كل الصفات التي أشرت إليها، وهي مطلوبة، وإلا لجفت الحياة...
كان زمنا جميلا للمؤسسة والتلفزيون عموماً..
رجلا قدوة، مسؤول حقيقي.
وعلى الصعيد الانساني، انسان بكل ماتحمله الكلمة من معنى.
ولأن قيمة من القيم الأهم في الحياة العامة مفقودة، "التقييم"، فقد جرى إبعاده من موقعه في لحظة مزاج قصوى!!!
ولأنه يمتلك القيمة العامة والخاصة، فلم يعود الى البيت يندب حظه مثل بعض المناضلين، ويقضي كل وقته في الحديث عن نفسه، بل ظل حاضرا بكل ما للحضور من قيمة، ولم يستسلم.
من حقنا أن نقول، وهو واجب:
 أستاذ علي الجمرة، نحن نحترمك ونقدرك لانك قيمة في حياتنا.