ما قبل الصفقة الكبرى.. مضائق اليمن والخليج كورقة تفاوض لا كساحة حرب
استهداف مدرج مطار صنعاء بسبب اقتراب طائرة إيرانية كأنه المشهد بدأ للوهلة الأولى لاستمرار عادي لحرب لم تهدأ منذ عقد، لكن ما يجري في هرمز وباب المندب وتبعات خساره قناة السويس في آن واحد، ولما يجري كذلك في أروقة مجلس الأمن بعيدًا عن الأضواء، وحتى في ما يدور همسًا بين الرياض وأبوظبي من تصدّع غير مسبوق، يشير إلى نمط يصعب تفسيره بمنطق "الحرب من أجل الحرب"، فالتصعيد المتكرر في هذه المضائق ليس عشوائيًا، يشبه إلى حد بعيد مقدمات لتفاوضات كبرى تتوزع أدواره بين واشنطن وطهران وبكين، فيما اليمن كعادته يُترك ليدفع الفاتورة دون أن يكون طرفًا فيها، بل ودون أن يملك حتى قراره الخاص في الغرفة التي يُفترض أنها تدافع عنه.
فمنذ توقيع مذكرة التفاهم الأمريكية -الإيرانية حول هرمز، لم يهدأ المضيق فعليًا، إذ لايزال الحرس الثوري يفرض تصاريح عبور ورسومًا للسفينة الواحدة، في وقت لايزال فيه الاتفاق يمنح الطرفين ستين يومًا للتفاوض على تفاصيله النهائية، وسط تحذيرات من أن أية سفينة تعبر المضيق دون إذن إيراني أو خارج المسار المحدد لها، تتحمّل وحدها عواقب ذلك. وفي مفارقة لافتة، خرج اتفاق أمريكي -صيني منفصل يمنع فرض أي رسوم على الملاحة في المضيق ذاته، بما يوحي أن بكين ليست مجرد مراقب، بل طرف فعلي يعيد تشكيل قواعد اللعبة من الخلف. وفي الموازاة، تتجه إيران -بحسب مصادر متعددة- نحو بوابة البحر الأحمر كأداة ضغط جديدة بعد هرمز، فيما يهدد الحوثيون علنًا بشلّ مطارات السعودية وباب المندب لتأمين ممر طهران -صنعاء. أما مصر، فقد فقدت وفق تصريحات رسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي، نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس، جراء اضطرابات الملاحة. ثلاثة ممرات، ثلاث جغرافيات، لكنها تُدار كأنها ملف واحد يُعاد فيه توزيع الحصص بين قوى لا يمثّل أي منها الدول الواقعة فعليًا على ضفاف هذه المضائق.
واللافت أن أيًا من الأطراف لم يذهب حتى الآن نحو إغلاق كامل لأي من المضائق، رغم امتلاك القدرة على ذلك نظريًا، فما يحدث هو رفع تدريجي لكلفة العبور والتأمين والشحن عبر التصاريح والرسوم والتهديدات المتقطعة، وهو نمط وصفه تقرير متخصص بالردع الجيواقتصادي، ردع لا يُغلق الممر، بل يجعل من يمر فيه يدفع الثمن سياسيًا واقتصاديًا، وهذا التحول من المواجهة العسكرية المباشرة إلى المساومة على الكلفة، هو بالضبط ما يجعل فرضية التمهيد لصفقة أكثر إلحاحًا من فرضية الانزلاق نحو حرب شاملة، وإنما حاليًا بشكل جزئي، فالحرب المفتوحة تُكلّف الجميع، بينما إدارة الأزمة بحساب دقيق للكلفة تتيح لكل طرف أن يفاوض من موقع قوة دون أن يتحمل وزر إشعال مواجهة إقليمية كاملة.
ولا يمكن قراءة هذا المشهد دون التوقف مطولًا عند الدور الصيني، فبكين لم تعد تكتفي بموقع المراقب البعيد الذي اعتادت عليه طوال سنوات الحرب اليمنية، بل تحوّلت تدريجيًا إلى طرف يصوغ القواعد لا يعلّق عليها فقط حين قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن المفتاح للمرحلة التالية هو أن تنفذ جميع الأطراف التزاماتها فعليًا، وتزيل التدخلات من جميع الجهات. لم يكن يتحدث بلغة المحايد، بل بلغة من يمتلك حصة في النتيجة النهائية. وما يعزز هذه القراءة أن الصين ذهبت إلى ما هو أبعد من التصريحات الدبلوماسية، إذ دخلت طرفًا في اتفاق مباشر مع واشنطن بشأن منع فرض رسوم على الملاحة في هرمز، وهو تدخل تشغيلي مباشر في تفاصيل الممر، وليس أيضًا تعليقًا سياسيًا عابرًا، بل إن مقالًا نشرته صحيفة "غلوبال تايمز" الرسمية استحضر مقارنة تاريخية لافتة حول ما إذا كان مشهد أزمة السويس عام 1956، والتي كشفت نهاية الهيمنة البريطانية على النظام الدولي، وانتقال مركز الثقل نحو واشنطن وموسكو، يتكرر هذه المرة مع واشنطن نفسها في هرمز، في وقت وصفت فيه تحليلات صينية أخرى غياب دعم الحلفاء التقليديين لواشنطن في هذه الأزمة، بأنه علامة على تصدّع منظومة التحالفات الأمريكية القائمة منذ نهاية الحرب الباردة. وسواء أن المقارنة صحيحة أو تمت المبالغة فيها، فإنها تكشف عن وعي صيني عميق بأن ما يجري في هذه المضائق هو أيضًا امتحان لموازين النفوذ الاقتصادي العالمي، وفرصة تاريخية لبكين لتقديم نفسها كقوة استقرار مقابل قوة تشعل الحروب، دون أن تدفع كلفة عسكرية مباشرة في أي من الجبهات، بل وهي تربط هذا الملف ضمنيًا بملفات أخرى أبعد جغرافيًا كتايوان، في مقاربة تفاوضية شاملة قد تتجاوز الشرق الأوسط إلى موازين القوة العالمية بأكملها.
وإذا كانت المضائق تكشف كيف يُعاد رسم موازين النفوذ الدولي عبر الجغرافيا، فإن ما يجري في مجلس الأمن يكشف الوجه الآخر لهذه اللعبة نفسها، وهو وجه أكثر إيلامًا بالنسبة لليمنيين، لأنه يتعلق بمصير بلدهم مباشرة، فحين مدد المجلس عقوباته على اليمن حتى نوفمبر 2026، بموجب القرار 2140، وجدد ولاية فريق الخبراء حتى ديسمبر من العام ذاته، لم يكن التصويت إجماعيًا كما جرت العادة منذ 2014، بل شهد امتناع روسيا والصين عن التصويت لأول مرة بهذا الوضوح، احتجاجًا على ما وصفتاه بصياغة غير متوازنة ونهج مسيّس تقوده بريطانيا. هذا الامتناع الذي لم يرتقِ إلى حد استخدام الفيتو، يحمل في طياته رسالتين متناقضتين ظاهريًا: الأولى أنه يعكس انقسامًا حقيقيًا وغير مسبوق داخل مجموعة الدول الخمس دائمة العضوية بشأن الملف اليمني، والثانية أنه في الوقت ذاته يظهر أن وزن الحوثيين لدى موسكو وبكين، رغم كل الخطاب المضاد للهيمنة الأمريكية، لم يبلغ بعد حد المخاطرة بفيتو صريح لصالحهم. والأخطر من ذلك أن بعض القراءات ربطت موقف روسيا بدعوة ضمنية لتسليم الملف اليمني برمّته لدول الإقليم، السعودية والإمارات وإيران وعُمان، وهو ما يعني عمليًا أن قرار اليمن، الذي كان من المفترض أن يُصاغ داخل مؤسسات الدولة اليمنية، وبإرادة يمنية، بات يُدار ويُعاد تدويره بين عواصم إقليمية ودولية لا يمثل أي منها الشعب اليمني، بينما تبقى صنعاء وعدن مجرد عنوان جغرافي يُستخدم في ديباجة القرارات، لا طرفًا حقيقيًا في صياغتها.
وفي مقابل هذا الاستلاب الصامت لقرار الدولة اليمنية، يقف تعنت الحوثي كعائق بنيوي يمنع تحويل أي زخم دبلوماسي إلى تسوية فعلية، فالجماعة التي رفضت علنًا قرار مجلس الأمن الأخير، ووصفته بأنه نموذج لازدواجية المعايير، هي ذاتها التي رحّبت بحرارة بامتناع روسيا والصين عن التصويت، واعتبرته صحوة ضمير، يشير إلى تناقض صارخ يكشف أن معيار الحوثي في قبول أو رفض أي موقف دولي، ليس مضمون القرار، بل مدى خدمته لمشروعه الخاص. وهذا النمط نفسه يتكرر ميدانيًا، فبينما يتفاوض المجتمع الدولي على صفقة كبرى للملاحة تشمل هرمز والسويس، تتعثر حتى أبسط الملفات الإنسانية اليمنية الداخلية، إذ أخّلت الجماعة بتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في موعده المحدد رغم إخطارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي، محمّلة الجانب الحكومي مسؤولية التأخير في وقت تتحدث فيه منظمات حقوقية عن مئات المختطفين قسريًا، بينهم أطفال ونساء. هذا التناقض بين خطاب الصمود في وجه الهيمنة وممارسة التعطيل الفعلي لأبسط مسارات الحل الإنساني، هو ما يجعل من الحوثي طرفًا يستفيد من حالة اللاحرب واللاسلم أكثر، بعد أن كان يستفيد من حالة الحرب، لأنه في الوقت الحالي قد يستفيد من أية تسوية حقيقية، لأن استمرار الفوضى المضبوطة في باب المندب هو بالضبط ما يمنحه أوراق ضغط لا يملكها في أي مسار تفاوضي رسمي يشمله كطرف شرعي معترف به.
وما يزيد المشهد اليمني هشاشة، ويجعله أكثر عرضة لأن يكون موضوعًا للصفقة لا طرفًا فيها، هو التصدّع غير المسبوق داخل معسكر الشرعية نفسه، بين السعودية والإمارات، وهما الدولتان اللتان قادتا التحالف العسكري منذ 2015 تحت عنوان واحد، فحين قصفت الرياض شحنة أسلحة إماراتية كانت متجهة إلى ميناء المكلا لدعم المجلس الانتقالي الجنوبي، واتهمت أبوظبي علنًا بسلوك بالغ الخطورة يهدد أمنها القومي، لم يعد الخلاف بين الحليفين مجرد تباين تكتيكي في إدارة الملف اليمني، بل تحوّل إلى صراع نفوذ مكشوف على ثروات حضرموت والمهرة، وعلى من يرث النفوذ الفعلي في جنوب وشرق اليمن بعد أية تسوية مقبلة، وهذا الانقسام بين أقوى طرفين إقليميين في معسكر مناهضة الحوثي، يمنح الجماعة، بشكل غير مباشر، مساحة إضافية للمناورة، إذ تجد نفسها أمام خصم منقسم على ذاته بدل جبهة موحدة، في وقت تتوزع فيه أولويات الرياض وأبوظبي بين احتواء إيران في الخليج والتموضع في القرن الإفريقي والتنافس على النفوذ الاقتصادي في الجنوب اليمني، أكثر مما تتوزع على إنهاء الحرب اليمنية ذاتها، وهكذا يجتمع الانقسام الدولي في مجلس الأمن مع الانقسام الإقليمي بين الرياض وأبوظبي، ليشكّلا معًا بيئة مثالية لتجميد الملف اليمني في حالة "لا حرب ولا سلم" تخدم كل الأطراف الخارجية باستثناء اليمنيين أنفسهم.
غير أن هذا الخلاف بين الرياض وأبوظبي يجب ألا يُخلط بملف آخر موازٍ له في الزمن، لكنه مختلف في جوهره تمامًا، وهو النيران الإيرانية المباشرة التي طالت الطرفين معًا دون تمييز، فمنذ اندلاع الحرب الأمريكية -الإسرائيلية -الإيرانية، مطلع 2026، ضربت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية منشآت مدنية واقتصادية في سبع دول عربية خليجية، بينها مصافي نفط سعودية رئيسية في رأس تنورة وينبع والجبيل، وموانئ ومنشآت صناعية إماراتية، وناقلات نفط في هرمز، وتكرر ذلك مؤخرًا جدًا باستهداف ناقلتين إماراتيتين وسفن أخرى قرب سلطنة عمان، وقد بادرت السعودية، رغم خلافها المعلن مع أبوظبي في اليمن، إلى إدانة هذه الضربات، وتأكيد دعمها الكامل للإمارات في مواجهتها، وهو ما يكشف أن الخلاف اليمني بين البلدين ونيران إيران المشتركة عليهما مساران منفصلان لا يُفترض دمجهما في سردية واحدة إلا بحذر شديد، فبينما يتنافس الحليفان على النفوذ في حضرموت والمهرة وعدن يقفان في خندق واحد أمام الاستهداف الإيراني المباشر لأراضيهما واقتصاداتهما. ويبقى السؤال التحليلي المشروع هو هل يدفع اشتراك الطرفين في استهداف واحد نحو تجاوز خلافهما اليمني لصالح تنسيق أوسع، أم أن الملفين سيستمران متوازيين دون أن يلتقيا، بحيث يظل اليمن ساحة تنافس بينهما حتى وهما يواجهان عدوهما الإيراني نفسه؟ حتى اللحظة لا تشير المعطيات المتاحة إلى أن التضامن أمام إيران قد امتد إلى تهدئة فعلية في الملف اليمني، ما يعني أن الفرضيتين تسيران جنبًا إلى جنب دون أن تُلغي إحداهما الأخرى.
وهنا يكمن جوهر المفارقة اليمنية الكبرى، فبينما تُدار المضائق الثلاثة كأوراق ضمن مساومة دولية -إقليمية معقدة، وبينما تُدار حتى عقوبات مجلس الأمن كأداة لموازنات بين موسكو وواشنطن وبكين، أكثر مما هي أداة ضغط فعلية على من يخرق القانون الدولي فعلًا، وبينما ينشغل أقرب حلفاء الشرعية اليمنية بالتنافس فيما بينهم على النفوذ بدل توحيد الجبهة، يبقى اليمن الطرف الوحيد الذي لا يملك مقعدًا حقيقيًا على أي من طاولات القرار هذه، رغم أنه يملك عبر باب المندب إحدى أهم أوراق الضغط الفعلية في العالم، فالدولة المعترف بها دوليًا تتصدع من الداخل، وتتصدع كذلك الجهات الداعمة لها من الخارج، وهو ما يمنح الحوثيين هامش تمدد وتوظيف لهذه الورقة لصالح مشروعهم الإقليمي المرتبط بطهران، لا لصالح اليمنيين للأسف. بمعنى آخر، صوت اليمن يُسمع في كل تحليل عن أمن الملاحة العالمي، وفي كل ديباجة قرار أممي، لكنه غائب عن أية غرفة تُصاغ فيها تسوية حقيقية، وهذا بالتحديد ما يجعل الحديث عن "قرار يمني مسلوب" ليس مبالغة إنشائية، بل وصفًا دقيقًا لواقع مؤسسي راسخ، تتقاطع فيه مصالح خمس أو ست عواصم، دون أن تلتقي عند مصلحة يمنية واحدة جامعة.
ولأن أية فرضية تحليلية تفقد قيمتها إن لم تُقرن بمؤشرات قابلة للمتابعة، فإن ثمة محطات زمنية محددة ستكشف خلال الأشهر المقبلة ما إذا كانت هذه القراءة صائبة أم على عجلة.
أولى هذه المحطات هي نهاية مهلة الستين يومًا الممنوحة للتفاوض على تفاصيل مذكرة التفاهم الأمريكية -الإيرانية حول هرمز، فإن أُفرغت من مضمونها أو مُددت إلى أجل مفتوح دون نتيجة، فذلك مؤشر إلى أن "الصفقة" أبعد مما تبدو، أما إن أُنجزت بصيغة تُقلّص الرسوم وتُنظّم الملاحة، فستكون سابقة يُقاس عليها ما قد يُطبَّق لاحقًا في باب المندب. المحطة الثانية هي التقرير المرحلي لفريق خبراء لجنة العقوبات الأممية المقرر في أبريل 2026، والتقرير النهائي في أكتوبر من العام نفسه، إذ سيكشفان ما إذا كانت الدول الكبرى ستستمر في التعامل مع اليمن كملف تقني تُدار تفاصيله بعيدًا عن السياسة، أم أن السياق الإقليمي الأوسع سيفرض نفسه على لغة التقارير ذاتها. أما المحطة الثالثة والأكثر دلالة، فهي مصير اتفاق تبادل الأسرى المؤجل، فتنفيذه الفعلي سيكون أول اختبار حقيقي لمدى استعداد الحوثي للانتقال من خطاب الصمود إلى فعل ملموس على الأرض، بينما استمرار تعطيله سيؤكد أن الجماعة ماضية في استثمار حالة التجميد لا في إنهائها. وأخيراً فإن أية بادرة تهدئة أو تنسيق معلن بين الرياض وأبوظبي بشأن حضرموت والمهرة وعدن، خصوصًا إن جاءت عقب موجة جديدة من الاستهدافات الإيرانية المشتركة، ستكون مؤشرًا مباشرًا إلى أن الضغط الخارجي بدأ يفرض منطق التحالف على منطق التنافس، وهو ما سيغيّر جوهريًا موقع اليمن في أية تسوية مستقبلية.
وما سبق يبقى قراءة تحليلية لا خبرًا مؤكدًا، فقد يكون التصعيد الحالي في صنعاء والحديدة خروجًا حقيقيًا عن السيطرة، لا تمهيدًا محسوبًا لصفقة، وقد يكون الخلاف السعودي -الإماراتي أزمة عابرة تُحتوى كما تم احتواء أزمات سابقة، لكن تزامن كل هذه الخيوط في وقت واحد، من الردع بالكلفة بدل الإغلاق الكامل في المضائق، إلى دخول الصين كطرف يصوغ القواعد لا يعلّق عليها فقط، إلى انقسام مجلس الأمن غير المسبوق حول الملف اليمني، إلى تعنت الحوثي المزدوج بين رفض القرارات والترحيب بامتناعها عن العقاب، إلى تصدّع أقرب الحلفاء الإقليميين لبعضهم بعضًا، كل ذلك يجعل من الصعب تجاهل السؤال الجدي: هل نقترب من صفقة كبرى تعيد ترتيب حرية الملاحة في هرمز وباب المندب معًا، بضمانة أمريكية -صينية مشتركة، على حساب تجميد الملف اليمني لا حله؟ وإذا كان الجواب نعم، فالسؤال الأهم يبقى: من سيمثّل اليمن على تلك الطاولة؟ وهل سيكون شريكًا في الصفقة أم مجرد كلفة إضافية فيها، في وقت لم يعد فيه حتى قراره داخل مجلس الأمن ملكًا خالصًا له، ولا حتى معسكر أقرب حلفائه موحدًا بما يكفي للدفاع عن تلك الحصة الضئيلة الباقية من قراره؟
