الجمعة 10 يوليو 2026

فوز المنتخب المصري

قليلاً ما أهتم بالرياضة، ولضعف البصر، ونصائح أطباء العيون، دَخلٌ في الأمر. لكن مباراة كأس العالم تشدني لفنيتها، ورقي اللعب، وخاتمة النَّشَاط الرياضي للشعوب على مدى أربعة أعوام.

لم أتمكن من متابعة مباريات هذا العام؛ لأنَّ غالبيتها في ساعات متأخرة من الليل.

تابعت اللعب في السَّاعات الأولى من الليل، وكان الاهتمام بلعب الفريق المصري والأرجنتيني قويًّا.

حزنت وغضبت لدور الحَكَم المتحيز منذ البدء؛ فمخالفات المنتخب المصري مُعَاقبٌ عليها، أمَّا المنتخب الأرجنتيني فلا يحسبها.

ثلاث ضربات جزاء للفريق المصري لم تحتسب، وواحد للأرجنتين مشكوك فيه احتسبت لصالحه، كما قام بإلغاء الهدف المصري، ولم يحتسب ضربة الجزاء ضِدَّ الأرجنتين بإعاقة اللاعب المصري محمد صلاح، ولم يُعطِ أيَّ فرصة للوقت الضايع، وكأنه يفرض فوز الفريق الأرجنتيني.

مبارة الارجنتين ومصر ـ أ ف ب
مبارة الارجنتين ومصر ـ أ ف ب

حزنت لِمَا لَحِقَ بالمنتخب المصري، الذي لعب بمهارة، ودربة، ولياقة، وحسن أداء، وغضبت لانحياز الحَكَم الواضح بحرمان الفريق الناجح من الفوز المُستَحَقّ، وتابعت ردود الأفعال المتعاطفة، والمشككة، والمدينة لانحياز الحكم، وقرأت التعليقات. فالبعض يكتب وكأنه ينتصر للظالم ضِدَّ المظلوم، وبعضهم يعمد للتحليل المُتَّسِم بالموضوعية، ويستبعد -مُحِقًّا- العصبوية القومية، والدينية، والجهوية؛ ولكن المأساة عدم التمييز الدقيق بين حال كلا الفريقين. فالمنتخب المصري، من أبناء الشَّعب المكافح، ينتزع لاعبوه الخبرة، والمهارة، والدربة من واقع غاية في الصعوبة والقسوة، ويريدون تحقيق فوز رياضي يزرع البسمة على الوجوه، ويؤشر للقدرة والتساوي الإنساني بين البشر، ولكن الخلط بين الخصومة مع الحَكَم، وتعميمه على أبناء الشَّعب، خَطأٌ فادح.

فالشباب المصري يجد نفسه مَظلومًا مرتين: مَرَّة من الأوضاع، ومن الحكم، ومَرَّة من هيئات ينبغي ألا يكون لها علاقة بالسياسة، أو بالنزعات الاستعمارية، وأوبئة التفرقة العنصرية. ورغم الظلم الفادح، فَإنَّ الفريق المصري هو الفَائز حَقًا.