افتقدنا كيان والبيت!!
كنت اذا ضاقت بي اللحظة، أبحث عن إعلان يقول بأن ثمة ماهو جميل يزيح الهم، سيكون في بيت الموسيقى… وهناك التقي كيان..

فؤاد الشرجبي يمسك الريشة، واوس يتلقى حبر الألوان، وانا وغيري نفتح ارواحنا، نتلقى مزن الغيث موسيقى، ثمة كتاب، ثمة معرض تشكيلي، ثمة قراءة رواية.
تخرج فتلقى القمر يتخاوصك من كل زاوية، حسدا، لانك كنت في حضرة الموسيقى والوان "كيان"، كيان الثقافي الذي يديره أوس إبن البالة!!
الآن أصاب اللحظة جفاف، تدور في فلكه أكياس النايلون، وعمى النظر بفعل الغبار!!!
من قبل فقدنا البيسمنت، وكم فيه شربنا واروينا الظمأ…
قلت: أن تقتل صحفيا، أن تقتل الموسيقى، وفي عقربيتها أنت تقتل الحياة أيضا، وتستبدلها بالتراب الآسن طينه!!!
بالأمس مررت أمام بيت الموسيقى، وجدت الاوتار ممزقة، والبيانو صار منبه سيارة قديمة، بفعل فاعل!! فؤاد صار نازحا في مصر،
و أوس صار حبيس كتاب في البيت،
ونحن صرنا أسيري الواقع المغبر.
ومع ذلك، فيقيني يقين بأن فؤاد سيجد اوتاره من جديد،
وأوس سيفتح كتابه مرة أخرى.
فالتغيير سنة الحياة.
