ممدانيون في نيويورك!
أكبر تجمع يهودي في مدينة واحدة لا يوجد في إسرائيل بل في نيويورك! هذه مدينة الثقافة والإعلام والحريات الليبرالية، وهي أيضًا مدينة النفوذ الإسرائيلي، حيث يتقرر مستقبل أي سياسي بمدى تعبيره عن المصالح الإسرائيلية وقمع الصوت الفلسطيني.
لكن "إسرائيل" صارت عبئًا انتخابيًا كما تظهر الانتخابات التمهيدية في نيويورك أمس، وأن "الممدانية" ليست قيمة انتخابية شاذة مكنت شابًا يساريًا مسلمًا من اكتساح انتخابات نيويورك قبل عام، بل موجة عالية تنبئ بتحولات عميقة في المجتمع الأمريكي.
فاز 3 مرشحين من التيار التقدمي المناصر لحقوق الشعب الفلسطيني بخطاب ليبرالي مدعوم من أغلب اليهود في نيويورك.
إنها صورة شديدة الجاذبية تكسر النمط الذي ساد في العقود الـ8 السابقة؛ فالانفتاح والقيم الليبرالية ومكافحة التطرف القومي والأفكار الشوفينية ارتبطت بالابنة المدللة "إسرائيل" التي تواجه طغمة الشر في الشرق الأوسط!
ما يحدث في الولايات المتحدة من متغيرات غير قابل للتصديق لولا أن شابًا آسيوي الأصول قرر قبل عامين اختبار المقولات المترسخة حول الإسلام وفلسطين… و"الغرب غرب والشرق شرق"!
نجح أولًا.
ثم تم تعيينه رمزًا للتغيير لحركة تسري بين الشباب في الولايات الأمريكية. وبات الآن قائدًا لتيار تقدمي يكسب مساحات في نيويورك والولايات الديمقراطية!
