الإثنين 22 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • ذكرى استشهاد البطل العميد ماجد مرشد سيف

ذكرى استشهاد البطل العميد ماجد مرشد سيف

ذكرى استشهاد البطل العميد ماجد مرشد سيف

قبل 34 عاماً كتبت عنه مقالاً افتتاحياً بعد اغتياله، في صحيفة يمن تايمز Yemen Times بعنوان "توقف عن القتل Stop Killing"، وكدت أفقد سلامتي، لأن الصحيفة كانت المصدر المستقل غير الحكومي الناطق بالإنجليزية، الذي تتلقى منه الأخبار ورأي الشارع كل الهيئات الدبلوماسية والمنظمات الدولية العاملة في اليمن. وهي الصحيفة التي كانت تخشاها السلطة وتضيق من سقوفها العالية.

كانت ليلة 21 يونيو 1992م ليلة دموية في تاريخ اليمن، فقد أوقفت إحدى الدوريات المتربصة سيارة العقيد ماجد مرشد العسكرية، لأنها تعرف وتتبع مساره الذي يمر من شارع كلية الشرطة إلى سكنه بصنعاء، خاصة بعد عودته المسائية من وزارة الدفاع، حيث يعمل، لاصطناع موقف مخطط له بعناية!

نجل ماجد مرشد كان يقود السيارة. افتعل رجال الأمن مشادة هدفها إزهاق حياته، لأن آراءه ومواقفه الشجاعة لم تكن تجري بما تشتهي سفن السلطة الآثمة، وكان الترصد له بغرض تصفيته. وفي تزامنية مريبة خرجت الأطقم الموازرة من الشوارع الجانبية للتأكد من تنفيذ المهمة، حيث شعر ماجد بذلك وسط حالة من التعرض والشتم والقذع المهين، وبدأوا مباشرة بإطلاق النار عليه من كل صوب. أوعز إلى ولده بالخروج والهروب وسط حالة الإرباك والاشتباك الغادر، والتي أودت إلى استشهاده. وخرجت وزارة الداخلية، وبكل صلف، ببيانها الهزيل المفضوح للتبرير لا للتعليل، بل مخفية للحقائق. وكانت تلك الحادثة الشنيعة بداية المؤامرة المفضوحة لاغتيالات قادة الجيش وكوادره غير الموالين للسلطان العالي بعقليته التآمرية المعهودة، وبداية التآمر والانقضاض على الوحدة، والمقدمة المبكرة التي أرادها عفاش لتنحصر في خيارين: توريث الحكم أو تشظي اليمن أرضاً وإنساناً.

لا ولن تنساك اليمن، يا من ستحكى بطولتك للتاريخ والأجيال. يا ماجد، لك المجد والخلود.

فيرفاكس، فرجينيا