الأربعاء 17 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • زيارة الوزير الميسري تأتي في إطار الشراكة مع التحالف!

زيارة الوزير الميسري تأتي في إطار الشراكة مع التحالف!

تشهد الساحة الإعلامية والشعبية الجنوبية خاصة واليمنية عامة ومواقع التواصل الاجتماعي سيلًا جارفًا وغير مسبوق من التفاعل مع زيارة القيادي الجنوبي ووزير الداخلية السابق المهندس أحمد الميسري للعاصمة السعودية الرياض. ويعود مرد هذا التفاعل إلى الثقة التي يحظى بها الرجل على مستوى اليمن عامة والجنوب بشكل خاص!

الميسري
الميسري

تأتي زيارة الميسري للرياض في إطار الشراكة مع التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، ويحمل الوزير في حقيبته ملفات هامة تشغل الرأي العام المحلي والإقليمي، منها ملف القضية الجنوبية والحوار الجنوبي الجنوبي، وملف دعم استعادة وتثبيت مؤسسات الدولة، وملف وضع الحلول لمعاناة المواطنين نتيجة لغياب مقومات الحياة الضرورية والتي أوصلت المناطق المحررة إلى حالة من الاحتقان تهدد الأمن والاستقرار!

تمثل دعوة الميسري إلى العاصمة الرياض في هذه المرحلة خطوة متقدمة للتحالف بقيادة السعودية، كونها تمثل انفتاحًا على التيار الوطني الذي حمل راية الرفض للمشروع الإماراتي المدمر وقاد المواجهة الميدانية الأولى والمباشرة مع ذلك المشروع دفاعًا عن الدولة ومؤسساتها، ودفع الثمن لتلك المواقف باستبعاده عن المشهد لسنوات طويلة، وتكمن أهمية الدعوة في أنها تأتي في مرحلة حساسة ومضطربة يعيشها الجنوب والمناطق المحررة عامة، وفي ظل متغيرات كبيرة تشهدها الساحة المحلية والدولية اتضحت للأشقاء فيها الكثير من الأمور التي كانوا يجهلونها أو التي فضلوا عدم التعاطي معها نتيجة لظروف وقتية معينة، وتكتسب أهميتها أيضًا في أنها تستهدف شخصًا بحجم الوزير الميسري الذي عُرف عنه مواقفه الثابتة تجاه القضايا الوطنية والرافضة المساس بالسيادة، وامتلاكه الرؤية الموضوعية في التعامل مع ملف القضية الجنوبية، وترفعه عن الخوض في معارك استثمارها وتوظيفها للتسويق الشخصي والحزبي والمناطقي!

ينتظر أبناء الجنوب خاصة واليمن عامة، الكثير من زيارة الميسري، ويعلقون عليها آمالًا كبيرة، إذ يرون في الوزير الميسري رجل الدولة الذي تفتقده الساحة، والذي أثبت حضوره عمليًا، والذي لم يسقط في مستنقع الصراعات المناطقية والحزبية والفئوية، ويرون أن الرجل الذي آثر الصمت خلال ما يقارب سبع سنوات ظل فيها متمسكًا بأهدافه ثابتًا على قناعاته رافضًا للمساومات مترفعًا عن دنايا سباقات البحث عن المناصب والوظائف، أنه القادر على التعبير عن معاناتهم وأحلامهم والدفاع عن قضاياهم!

بالرغم من أن التفاعل الكبير مع زيارة الوزير الميسري للرياض أكد الحضور الجارف للرجل في الذاكرة الشعبية اليمنية عامة والجنوبية بشكل خاص، إلا أنه أظهر من جانب آخر التعاطي السلبي وغير المسؤول للبعض غير المدرك حساسية المرحلة والحاجة إلى إخراج الناس من معاناتهم اليومية ودعم عودة مؤسسات الدولة وإزالة العراقيل عن طريق عقد مؤتمر الحوار الجنوبي الجنوبي الذي يمثل قارب النجاة ليس للجنوب وقضيته فقط، بل وللاستقرار في اليمن والمنطقة!

المؤسف أن خصوم الرجل السياسيين ذهبوا إلى التشويش على الدعوة والتقليل من أهمية الزيارة وتشويه أهدافها، وحشروا أنفسهم وتحليلاتهم في زوايا قراءة ضيقة فرضتها عليهم بعض النماذج التي اعتادوا على تشخيص وقراءة تحركاتها، وغاب عنهم أنهم أمام رجل مواقفه تمثل عنوانًا بارزًا وأهدافًا جلية، فهو يمثل أحد أعمدة الدولة وأحد أقوى المدافعين عنها والرافضين للانقلابات على مؤسساتها سواء في الشمال أو الجنوب!

ختامًا، زيارة الوزير الميسري للرياض تأتي تلبيةً لدعوة سعودية ولا تستهدف أطرافًا بعينها، ولكنها تحمل هم وطن وشعب يتوق إلى العيش بسلام، ويحتل ملف المصالحة الوطنية مكانة متقدمة في أجندة الرجل الذي عمل ومازال يعمل على نبذ الصراعات ومعالجة أسبابها، ومعالجة جراحاتها التي أدمت جسد وروح الوطن، وباتت تمثل عائقًا أمام أي جهود لتثبيت مؤسسات الدولة وخلق الاستقرار!

اتبع الرابط