كتاب «صنعاء القديمة: مسح وتوثيق الحرف اليدوية التقليدية»

شَكَّلَ «الصندوق الاجتماعي للتنمية»، قبل أعوام، فَريقًا لِدِراسَة الحِرَف اليدوية في مدينتي: صَنعَاء، وزبيد القَديمتين. وَكَانَ ينوي مُواصلةَ مشروعَهُ البحثي والإحيائي لبقية مُدُن الحَضَارة اليَمنيَّة، ولكن الحُرُوب ومآسيها وآثارها المُدمِّرَة؛ قَضَت على المَشروع، كَمَا أجهزت على الكيان اليمني.
تَشَكَّلَ الفَريق في صنعاء من: أمة الباري العاضي -شَفَاهَا الَّله- وأمة الرزق جَحَّاف -يرحمها الله- وعضوية عبدالقادر الشيباني، وزيد الفقيه، وإبراهيم الحديد، وجمال رجاء، وعبدالعزيز إبراهيم، ومرزوق الويس، وهند عطشان؛ إضَافةً إلى فريق مُتَدرِّب مُشَارِك: فاطمة جبران، سامي الوزير، فايز المغني، نادية الشيبة، أمة الرحيم أبو حاتم، نجلاء الحوري، مشاعل فرحان.
كَتبتُ عن الجزء الأول عن «حِرَف مدينة صنعاء»، وعن الجزئين الخاصَّين بفريق زبيد الَّذي كُنتُ مُشَارِكًا فيه، وَلم أتمكَّن حِينَهَا من الكتابة عن الجُزء الخَاصَّ بعمل فريق صنعاء.
صَدرَ الجُزْء الثاني عام 2007، وَضَمَّ سِتَةَ أبوابَ، وبيبلوغرافيا المراجع، والنتائج، والتوصيات.
يتناول الفصل الأول؛ من الباب الرابع: «حِرفَة الحِيَاكَة». ويرسم الكتاب مَواقِعَ الحِرفَة، وَالنِّسَب التقريبية لاستهلاك المنتج، ثُمَّ قراءة تاريخية لِحِرفَة النَّسيج في اليمن، ومتى بَدأَ استخدام الإنسان اليمني وإنتاجه اللباس. ويدرس أنواع المناسج، ومنسج المشط.
أمَّا الفَصل الثاني؛ فعن «حِرفَة الصِّبَاغَة». وَيَتناولَ المَواقِع، وَنِسَبَ الاستهلاك. ويدرس جغرافية المكان غَير المقتصرة على إنتاج الملبوسات المُختَلفة؛ وَإنَّمَا أيضًا في استخدامِهِ لمجموعة مُتَنوِعَّة من المَواد الأوليَّة لِصِنَاعَة مَنسُوجَاتِه، والمواد الخَامّ المَصنُوعة منها.
وَيُوثِّق لمرحلة الإعداد والتحضير، والغسل، والترابيط، والمرحلة الثانية؛ مرحلة الصِّبَاغَة، وَالطَّريقة التي تَتِمَّ بها.
وَيَقوم الفَريق بتفريغ الخُلاصَة من استمارات المَسْح الخَاصَّة بالتوثيق الحِرَفِي. أمَّا الفَصل الثَّالث؛ الباب الرابع: فَعَن الأزياء التقليدية: حِرفَة الأزياء، بيانات الخارطة الحرفية، ومواقع مسح وتوثيق الأزياء، وَالنِّسَب التقريبيَّة للاستهلاك.
وفي التوطئة: تُعتَبر الملابس التقليدية تَعبِيرًا حَقيقيًّا عن ثَقَافة الشُّعُوب، وَكُلِّ جَوانبَ حياتها الاجتماعية، والاقتصادية، وفلسفتها السِّياسِيَّة.
وَيُشير إلى تنوع المَلابس في اليمن؛ لتنوع الجُغرَافيا؛ وتنوع المَعرِفَة بِطُرُق الحِيَاكَة والغزل.
وَيَدرس الخَصَائِص العَامَّة، وَالسِّمَات الفَنيَّة لِلباس في صنعاء، وأنواع الزَّخَارف التي يَتِمّ تطريزها، وَطَرائق التَّطرِيز.
1. الصايات. 2. الدِّجلَة. 3. العَونِي. 4. القميص. 5. العِمَامَة. 6. الكُوفِيَة. 7. اللِّحفَة. 8. القُبعْ.
وَيَدرُس بِدقَّة أنواع وخصائص هذه الأزياء، وَصِفَاتها، وَألوانها. كَمَا يَدرُس الأزياء النسائية، وَيُوثِّق لها:
1. الخطية. 2. القرقوش. 3. القرمة. 4 القناع. القنباعي. 6. العسجة. 7. الفرادي. 8. المغمق، ومداس المغمق المدرع، ورأس مغمق مصدف. وَيُقدِّم وَصْفًا لزخرفة الجِهَات الثَّلاث من رأس المعمق. 9. الترجول.
وَيَتناول القُمصَان النِّسَائِيَّة الصنعانية 10: قميص جيلاني: الخَصَائِص الفَنيَّة: أ. التَوشِيَة، التَّطريز. ب. قميص دمس مخمل (نسائي). جـ. قميص طَاس نِسَائي؛ الخصائص الفَنِيَّة. د. قميص نسائي خَاصّ بالعروس (جُرُزْ): الخَصَائِص الفَنيَّة. 11. زَنَّة عربية. مسميات الجزئيات المكونة للزَّنَّة العربية.
زَنَّة عربية: نموذج للاستخدام اليومي. الخصائص الفنية: زَنَّة عربية. نموذج لأزياء المناسبات الخَاصَّة. الخصائص الفنية.
12. الشراشف: الجزء العلوي، الجزء السفلي. 13. المَصْوَن. 14. السِتَارة الصنعانية؛ ويقوم الفريق بلقاءات ميدانية مع أصحاب الحَوَانِيت؛ وهم أصحاب حِرَف وَرِثُوها من آبائهم ومجتمعهم.
الباب الرابع: «حِرفَة العِسْوَبْ»:
تتصدر بيانات الخارطة الحِرفية مواقع أحزمة العِسوَبْ، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك. ويُمهِّد بدراسة أهمِيَّة الأحزمة للعسوب.
وَيُشِير التَّوثيق إلى بداية انقراض هذه الزينة، وَلَم يَعُدْ في صَنعاء سِوَى اثنين، أو ثلاثة مِنَ الذين يُجِيدونَ النَّسج لِلعِسْوَبْ.
ويقوم الفريق بلقاءات ميدانية مَعَ بعض البيوتات ذات العلاقة. وَيُخَصِّص الباب الرابع؛ الفصل الخامس، للجمعيات الحرفية: الجمعية المنتجة للمشغولات اليدوية: «جمعية سام». «الجمعية العمومية التسويقية الخيرية». «جمعية الشَّهيد الزبيري». «جمعية 22 مايو».
الجمعيات الحرفية. تفريغ الخُلاصَة من استمارات المَسْح الخَاصَّة بالتوثيق الحرفي.
الباب الخامس؛ الفصل الأول: «حِرفَة النِّجَارة»:
بَيانَات الخَارطة الحِرفِيَّة، ومواقع حرفتها، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك.
يَقرأ أولًا تَنَوُّع الأخشاب. أدوات النِّجَارة التقليدية: النَّشر، المِنشَار، الجَازِل، المَقصَرة، القدوم، المَمْشَق، التخريقة.
أدوات الحَفر وَالتَّقِيب: المنقار، أو المثقب، فارة التخديد، المقدة، محضرة، مخدر، قوس.
أدوات التَّشكِيل والتنعيم: الخراطة، القولبة، المشارم، المباد.
أدوات القِيَاس الخَاصَّة بالنجارين التقليديين: المَسطَرة في قياس الأبواب، وتحديد أطوالها؛ وَهِيَ عِدَّة أنواع: مَسطَرة الزَّاوية، مسطرة الشوزفة، الشنجل.
ونماذج من أعمال النِّجَارة الموثقة: 1. الباب الخارجي الكبير، باب الحوش، الباب الخارجي، باب البيت، فرع الباب، باب مكان فردة واحدة، باب ديوان، باب مفرج، باب كمة، باب مخزن علوي، باب طبقة.
جُزئِيَّات من مكونات الأبواب: الجبهة، الترنجَة، المشراق، التردوم، السَّاقطات أو النوازل.
خُصُوصيَّة الطِّيَاق، النوافذ، الشَّوَاقِيص، جوانب الشُّبَّاك، الشُّبَّاك التُّركي، المَشرَبِيَّة، أو الشُّبَّاك العربي.
أسلوب الزَّخرَفَة: الصَّنَاديق: صَنَاديق صَغِيرة، صُندُّوق مجيب.
وَمِن أدوات الزراعة: موشعة، مَحَرّ لِتسوِية الأرض، ممهد، زهاب جمل، محراث. وَالصُّوَر المُلوَنَّة، والوصف، وَالتَّعريفَات تَشمَل كُلَّ الأدوات المُوثَّقَة، ولقاءات ميدانية مع أصحاب الحَوَانِيت والحرفيين.
الباب الخامس: الفصل الثاني: «حِرفَة المَكَاييل»:
بيانات الخارطة. مواقع حرفة المكاييل، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك؛ وَيَضُمّ مَدخلًا للضَّبط اللغوي، وتعريف بالأنواع المختلفة، وعادات صُنَّاعِهَا والعاملين، عليها، ولقاءات ميدانية، مع الصُّوَر المُلوَّنَة، وَالمَقَايِيس، واستمارات المَسْح الخَاصَّة بالتوثيق، وحِرفَة المَغَاليق، وبيانات الخَارطة الحِرفيَّة، ومواقعها، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك.
وَيُشِير إلى قدمها كَحِرفة دِفَاعِيَّة للبناء البُرجِي التقليدي التي اشتهرت بِه المُدُن اليمنية القديمة؛ ومِن أهَمِّ المَغَالق الخَشَبيَّة التَّقليديَّة.
يتحدث الحرفي عبدالله أحمد البرطي عن صناعة المَكَاييل:
1- اختيار الخشب من النَّوع المُنَاسِب للمعايير من «شَجَرة الطَنَبْ».
2- يَتِمّ تقطيع الخَشَب إلى قطع دائرية؛ وِفقًا للمَقَاسَات المَطلُوبَة.
3- تبدأ الخطوة الأولى بالفرجار الهَندسِي؛ لِتحديدِ المَقَاسَات التي سيَتمّ حَفرهَا على سطح القطعة؛ مُراعيًا في ذَلكَ الدِّقَّة.
4- وبواسطة المخدر اليدوي يقوم بإحداث فَتحَات عَلى سَطح قطعة الخَشَب.
5- تبدأ عملية النَّحت أو الحفر على القطعة باستخدام القَدُوم الصَّغير.
6- وباستخدام الممشق يقوم بضفرة الخشب؛ لإزالة الزوائد عنه.
7- يَتِم لّفّ شَريحة على شَكل شَريط من الحديد على فوهة المكيال؛ لِكَيلا يَتآكَل مع مٌرُور الزَّمن.
8- فحص المكيال؛ لِيكونَ مِعيارُهُ صَحيحًا، دُونَ زِيَادة أو نُقصَان.
9- وذلك باستخدام ميزان حَدْس خَاصّ؛ مِن صُنع اليهود اليمنيين؛ وَذَلك لِلتَّأكُد من استواء السَّطح؛ وَتُسمَّى هذه العملية بِالمُعَايرة.
10- ثُمَّ تأتي أخِيرًا عملية الخَتم على المكيال؛ وَتَقومُ بِهِ الجِهَة الرَّسميَّة المُختصَّة، وَتسَتغرق صناعة المكيال الواحد الذي سِعَتهُ نَفَر، حوالي نِصفَ يَوم؛ أي من 8 صَباحًا إلى عشر سَاعات عَمَل.
وَتُعَاد المَكاييل سَنويًّا إلى صُنَّاعِهَا؛ لإعادة ضَبط عِيارهَا. وَهُنَاكَ طَريقة أخرى؛ لِصُنع مَكَاييلَ خَشَبيَّة؛ من «خَشَب السِّيَال»؛ وَهُو أخفّ من «الطَنَب»؛ لكنه أقوى منه.
وَيُقَدِّم وَصفًا تَفصيليًّا لِلصُّنع، مَعَ صُور مُختلفة للمكاييل. ويشير إلى وُجُود مَكاييلَ في حانوت عبدالله البرطي؛ عمرها مِنْ 260 عَامًا إلى 300 عام؛ تَتَوارثها الأسَر التي تزيد مُدَّة احترافها عن ستمائة عَام.
حِرفَة المغالق:
بيانات الخارطة الحرفية وأماكنها، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك؛ وَهِيَ حِرفَة قديمة تطورت بتطور الوظيفة الدِّفَاعِيَّة، وَيَتناول أهم المغالق.
1- مغلقة السرقي. وَيُحَدِّد مكان تركيبها تحت العارضة؛ خَلفَ الباب الصَّغير.
2- مغلقة أبو عودي. دايرها خشب، أو حديد.
3- مغلقة المَجَر في أعلى الباب الصغير.
4- مغلقة المفتاح التي تَشُدّ؛ وهي مغلقة على فتحة الباب.
5- مغلقة الدَّايِر؛ وهي من المربعة؛ وهي المربع الخَشَبي الذي يحتوي على السَّاعِد؛ وَهُوَ المِزلاج الخَشَبي المُتحرِّك.
6- مغلقة عودي، ودايرها حديد.
وَيُجرِي الفريق لقاءات ميدانية مع حَوَانِيت أصحاب الحرفة.
الباب السادس؛ الفصل الأول: «حرفة الحِدَادَة»:
تكون البداية بيانات الخارطة، وَمَواقع الحِدَادَة، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك.
مِن المَعرُوف أنَّ اليمن بَلد زِرَاعِي أساسًا؛ لِذَلِكَ بَلغَتْ فِيهِ مِهنة الحِدَادَة شَأنًا عَاليًا وَتَقدُّمًا كَبيرًا؛ تَمَثَّلَ في إنتاج كُلِّ الأدوات التي يحتاج إليها القِطَاع الزِّرَاعي؛ مثل: الطَّارِق، والفؤوس، والمناجل، والقدومات، والمجارف، والحجن، والمهارب، والشرم، والسكاكين، وغيرها.
وَنَجمَ عن احتراف اليمنيين لِلتِّجَارة إنتاج الحَدَّادين للأدوات المُستَخدَمَة في التِّجَارة؛ وَأهَمُّهَا الموازين، وَالكَفَّتَين، أو الميزان القَبَّان، وغيرها.
وَاشتهرت اليمن أيضًا بصناعة أدوات الحرب القديمة، وَحَقَّقَت فيها دَرجةً كَبيرةً من الشُّهرَة؛ حَتَّى أنَّ أشهر السُّيوف التي عُرِفَت عَبرَ التَّاريخ العربي والإسلامي، ارتبطت شهرتها بموطن صناعتها؛ فيقال: السَّيف اليَمَاني، والخنجر اليماني.
وَأهم نماذج مُسمَّياتِهَا مثل: السَّيف، وَالرُّمح، وَالحَربة، وَالسَّهم، والقوس، والمقلاع؛ وَهِيَ الأسلحة الهُجُومِيَّة؛ وَأمَّا الدِّفَاعِيَّة، فَالتُّرس، وَالخُوذَة، وَالجَرمُوق.
وَالحقيقة؛ فَإنَّ هذا النِّظَام التَّخَصُّصِي ظَلَّ مَعمولًا بهِ في سُوق الحِدادَة في صنعاء؛ حتى بداية التسعينات؛ حيث أدَّى التَّراجُع في مُنتَّجَات الحِداَدَة؛ بِسبب طُغيَان المُنتَّجَات المُستَورَدة إلى غِيَاب مُعظَم التَّخصُّصَات، لَكن ظَلَّ لِكُلِّ مُنتَج مِن المُنتجَات المَحَلِيَّة تسميته التي تَدُلُّ على وَظَيفتهِ العَمليَّة، وَعَلى نَوع استخدامه في المجال الخِدْمِي والإنتاجي؛ كَمَا كَانَ في عهد الدَّولة الرَّسُوليَّة؛ وهذا يفسر لنا سبب استمرار مُسمَّيَات مُنتجَات الحَديد؛ وِفقًا لِمَا حَفِظتهُ لَنَا وثائق الدَّولة الرَّسُوليَّة؛ حتَّى وَقتنَا الحَاضِر، وَيُمثَّل لذلك بالصفائح، وَالرُّزز، والحلق، والمسامير، والشباك، والخطاطيف، وَمَدقَّات الأبواب، ومفاتيح المغالق؛ مَعَ الصُّوَر لِكُلِّ مَا أشِيرَ إليه.
ويشير إلى المشاهير مِن الحَدَّادِين تَاريخيًّا، وإجراء لقاءات ميدانية مع أصحاب الحوانيت الحِرْفِيَّة.
1- ويتناول طَرائقَ عَمَل القفل الغثيمي.
2- والميزان الخَاصَّ بوزن الأثقال الكبيرة.
3- وَيُسمَّى بالميزان القَبَّان، وأدوات البناء.
1- سَوَاقط أبواب الأماكن في البيوت الصنعانية: عُليَا، وَسُفلَى.
2- خطاطيف الطِّياق مع رزَّتين.
3- مَدَقَّة الباب الخارجي مع المَرزَبَان.
4- رِجْل تثبيت الباب الخارجي.
5- مسامير مصبرة مثبتة للصفائح، ومهازر صغيرة تُثَبَّت في النَّوَافِذ.
6- والخزانات.
7- مسامير مزهرة تستخدم لتثبيت الأبواب، وإضفاء لَمسَة جَمَاليَّة.
8- حديد الطِّيَاق.
9- حديد الشَّوَاقيص.
10- الفوانيس.
11- سَوَاقِط الأبواب المفرخة والخارجية.
3- أمَّا أدوات البناء التي يصنعها الحَدَّاد؛ فَهِيَ: الِّلبْنَة؛ وَهِيَ «قالب الِّلبْن» (الطُّوب)، والزَّبرة، غرابات الصَّبرة.
4- السُّيُوف: سيف قديم من الحديد الهندوان الصَّلب؛ سَطحُهُ منقوش بطريقة الطَّبع على شكل ورود نباتِيَّة مَطليَّة بماء الذَّهَب، وَمقبض السَّيف من الفِضَّة مَصنوع عَلى شَكَل نَمِر. أمَّا مبسم السَّيف؛ فَهُوَ على شَكل صَليب، وَالسَّيف ذو حَدّ واحد، أمَّا جهته الثَّانية فهي ذات حَدَّين؛ وَهَذا من عجائب صنعه.
خَامسًا الأدوات المنزلية؛ وهي:
1. الصَّاجات. 2. المَقَصَّات. 3. الأبر، والمخايط. 4. مَحَاميس الأكل. 5. المقارف. 6. الأسياخ. 7. السَّكَاكين. 8. الملاقط. 9. المواقد.
سَادِسًا الأدوات الزراعية:
الفؤوس، المشارم، لجامات الخيول البغال، قيود الحيوانات، الرِّكَاب، حذوة الحِصَان. حجنة الفرس، الفراص؛ وهو الإسفين الذي يضعه المفرص في الحفرة المستطيلة التي ينقرها في الحجر. المقفحة؛ ويقصد بها المِسحَاة الصَّغيرة أو المجرفة.
الأدوات التي يستخدمها الحَدَّاد في عمله: المطارق. السَّقل. الكلبتين. الكِيرْ؛ وهو نوعان: كير العبَّالين؛ وهو خَاصّ بصنع الأدوات الزِّرَاعيَّة، وَكِير الزَّقاقين؛ وَهُوَ خَاصّ بصنع أدوات النِّجَارة.
وَهُناك مُقَابلات مَعَ حَدَّادين آخرين؛ كُلّ وَاحِد مِنهُمْ لَدَيهِ أسلوبُهُ وطريقته في صنع الأدوات المُستَخدَمة في مجالات مُختَلفة، مَعَ كَشف بتفريغ خُلاصَات الاستمارات التي وَثَّقَها الفريق مع حِرَفيي الحِدَادَة.
بيانات الخارطة الحِرفِيَّة، ومواقعها، والنسب التَّقريبيَّة للاستهلاك:
في التوطئة يتحدث عن اكتشاف الإنسان لِلَّنار، والمصدر الحالي للحصول على المواد الخام من المواد القديمة: الخُردَة والزنج، وصفائح البَتر.
وَيُشِير أنَّهَا حرفة جديدة لا تتجاوز الخمسين عَامًا، وَمُربِحَة. وللغاز تأثير على مَوَاقِدَ الفحم، ويتناول الأنواع والأحجام.
حِرفة المَنَاخِل:
يبدأ ببيانات الخارطة، وَالمَوَاقع، وَالنِّسَب التقريبيَّة للاستهلاك، ويقوم بتفريغ استمارات المَسْح الخَاصَّة بالتوثيق للحرفيين، وَأنواع الحِرَف، وموادها.
الباب السابع: حِرفَة النَّحَاس:
بيانات الخَارطة الحرفية، ومواقعها، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك. يتتبع الفريق ما عَثَر عَليه من صِنَاعة نَحاسِيَّة في عصور قديمة يعود بعضها إلى أواخر العهد الحِمْيَري.
عصا نحاسية، أحد طرفيها على شكل حَيَّة، وقطع لمصابيح برونزية ونحاسية؛ عَثَرتْ عَليهَا البِعثَة النَّمسَاويَّة أثناء التَّنقيب في شبوة. وَتُعَدُّ مِن التُّحَف الفَنيَّة، وَتَشهد على المَهَارة التي وصل إليها الحرفيون اليمنيون.
وَتُوجَد في المَتحَف الوطني بصنعاء مَسَارح مُطَعَّمَة بالبرونز والنحاس.
ذكر عالم الآثار جورمان أدولف أنَّ «مَتحَف اللوفر» يحتفظ بمسرجة يمنية صُنِعَت من النَّحاس على شَكل مَاعِز يقفز، كَمَا أنَّهُ شَخصيًّا عَثرَ على مسرجة من النحاس كمثرية الشَّكل؛ لها فتحة نصف دائرية، وقاعدتها مصنوعة من البرونز. ويشير إلى اكتشافات أخرى.
وَيُحدّد مناطق وُجُود المعدن، ويأتي على ذكر القوانين، وَمَرشَّات العُطُور، وَالمَتَافل، وَكَاسَات الشُّرب، وَالطَّاسَات المكتبَّة، والمزاهر، والجلاسات، وَالمَعَاشِر النحاسية، وصحن أبو جَلاس، وكاسات، وملاعق الماء، والمطاوي، والقدور النحاسِيَّة، وَطاسَات الصَّياني، وَدَلَّة القَهَوة، وَالمَوَاقد، وَالمَكَاحِل، وَالمَبَاخر، وَالمَحَابر، وَالشمعدانات، والأباريق المُستَخدَمة في الوضوء والقهوة، وكُلّ مَا يُصنَع من النَّحاس، مَعَ الصُّوَر المُلَوَّنَة.
وَيدرس مَا طَرأ مِن تَغَيُّر على المهنة، كَمَا يُجرِي لِقَاءات ميدانية في «سُوق النَّظَارة»: سَمسَرَة النحاس= المركز الوطني؛ لتطوير الحرف اليدوية، ويزورون الفريق العامل.
الباب الثامن؛ الفصل الأول: «حِرفَة القمري»:
بيانات الخارطة، ومواقع الحِرفة، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك. يُنسَب تسميتها بـ «القمري»؛ لعلاقتها بالضوء. ويعود بها إلى العصر القديم؛ مُشِيرًا إلى مَا ذَكرَهُ الهمداني في قصر غُمْدَان. ويتناول أشكالها، ومراحل العمل، والمقاسات المُحَدَّدَة، وأنواعها، وأدوات العمل التي يستخدمها الحرفي في القمري: القدوم، الجازل، البيكار، التخريجة، المقمط.
الباب الثامن؛ الفصل الثاني: «حِرفَة المَدَايِع»:
بيانات الخارطة الحرفية، ومواقعها، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك.
يقوم بتعريف المداعة؛ من المُدَاعَاة؛ لأنها تقوم بمداعَاة الأصدقاء؛ للاجتماع حولها لِلسَّمَر، والمُنَادَمَة.
وَلَم يُحَدِّد تَاريخيًّا لبداية صناعتها في اليمن، وتحويلها إلى تُحفَة جَمَاليَّة وفنية. وَيُشير إلى انقراض صُنعِهَا حَاليًّا، وَاقتَصَرَ المِهنيون على الترميم، والتلحيم.
وتتكون المَدَاعة من ثلاثة أجزاء رئيسية، وجزئين فرعيين: القُطْب؛ وَهُوَ عمود خَشَبي يَتِمُّ تَشكيلهُ وَتَزيينهُ بِدَوائرَ حلقية بَارزة.
الحجلة؛ وهي الوعاء الذي يَتَّسِع لمقدار مناسب من الماء. قَصَبة المَدَاعَة. وَعَلى بُعد حَوالي 4 سَمْ مِن الفَتحَة الرَّئيسية في الحجلة، تُوجَد فَتحة أخرى يُثَبَّت فِيهَا فَمٌ مِن النحاس؛ يُسَمَّى مبسم؛ يِشبه مَصبّ إبريق الشَّاي.
الجلاس: تدخل الحجلة داخل جلاس، بواسطة الطَّرف المُدَبَّب فيها، وَيُسمَّى «ضَبَّة».
ولقاءات ميدانية تتناول صناعة القُطب، والحجلة، والجلاس؛ كَمَا يُوثِّق لأهم وأجود المَدَايع، وتدوين وتفريغ الخُلاصَة من استمارات المَسح الخَاصَّة بِالتَّوثيق الحرفي.
يُنسَب إلى صُوفي في المراوعة أنه كَانَ مُولعًا بالمداعة؛ فَكانَ يُرَدِّد:
مَداعَتي نَديمَتي في خلوَتِي
تَقُول في قَرقَارِهَا: بالله خذني بالَّلتيْ!
(الكاتب).
الباب الثامن؛ الفَصل الثَّالث: «أدوات العزف الصَّنعَاني»:
فرقة الفُنُون الجميلة. يُدَوِّن أسماء فِرقَة الرَّقص الشَّعبي، ثُمَّ أدوات الفُنُون: طَاسَة البَرَعْ، وصحن ميميا؛ خَاصَّ بِالرَّقص الشَّعبي. الطَّبل، المَرفَع، الطَّار، العُود اليَمَني. القَنبوسْ، أو الطَرَبِي.
وَيَشمل الكتاب توصيف هذه الأدوات الفنية، وَصُوَرَهَا.
الباب التاسع؛ الفصل الأول: «حِرفَة المَخبُوزَات»:
بيانات الخارطة الحرفية، ومواقع المخبزات، وَالنِّسَب التقريبية للاستهلاك. وَالمَدخَل: حديث عن الخبز، واعتياد اليمنيين على تناوله، وقيام النِّسَاء بعجن الطَّحين، وَطَرائق الخُبز، مَعَ صُوَر عديدة لأدوات عمل حرفة المخبزات، وتوزيع الخُلاصَة من استمارات المَسْح الخَاصَّة بالتوثيق الحِرفي.
الباب التاسع؛ الفصل الثاني: «حِرفة مَعَاصِر الزُّيوت»:
بيانات الخارطة الحرفية، ومواقع مَعَاصر الزُّيوت، وَالنِّسَب التَّقريبيَّة للاستهلاك.
ويتناول مَعَاصِر الجُلجُلان، وَالخَردل، أو الَّلوز. وَيَتناول الأشجار التي تُصنَع منها المَعاصِر، وَأمَاكن العَصر، وَالبذور الزَّيتيَّة الَّتي يَتِمّ عَرضَها: الجُلجُلان (الِّسمسِم) وبذور اللوز (الفول السوداني)، وَالتَّرتَرْ.
وَيُوَصِّف صِهريج العَصر، والمسحن؛ ويشبه يد الهون.
وَيعرض نماذج من مُنتَّجَات الزُّيوت: زيت التَّرْتَر، زيت الجُلجُلان، زيت الَّلوز، زيت عَباد الشمس (قرطم)، زيت الجرجير، زيت الخَروَع.
وَصُوَر لذلك، ولقاءات ميدانية مع حرفيي المَعَاصِر.
الباب التاسع الفصل الثالث: «مَوَاقع حِرفَة العِطَارة»، وَالِّنَسب التَّقريبيَّة لاستهلاك المُنتَج:
في المُستَهلّ يُشِير إلى السُّمعَة العَالميَّة التي اكتسبتها اليمن في العالم القديم؛ بإنتاجها للمَواد العِطريَّة المختلفة، وَكَسِبت من وَراءِ ذلك ثَروةً عَظيمةً؛ جَعَلهَا تعيش في بَحبُوحةٍ مِن التَّرف، وَكَانت عمودَ تِجَارتها.
وَيُشير إلى كتابات القدماء عن هذه التَّجَارة؛ وَمنهم استرابون الذي ذَكَرَ أنَّ هذه المنطقة مَليئة بالخيرات المَداريَّة؛ حَيث تُنِتج المُرَّ، وَالنَّد، وَالبَخُور، والقِرفَة، وَالبَلسَم.
وَيُشير إلى ما أورَدهُ «قَانون صَنعَاء» عن سوق العِطَارة، وَأقدميَّتُهُ العَائدة إلى ما يزيد على 850 عَامًا، وَيُقدَّر عدد العاملين في السُّوق بثلاثة عشرَ حِرفيًّا، لَكنَّهُم لم يَعودوا يمتلكون نَفسَ الخِبرة التي امتلكها آباؤهُم.
وَتَجري اللقاءات الميدانية في الحرفيين، وَتُدَوَّن الصِّنَاعات؛ مَعَ الصُّوَر: الشُّموع، الكِبريت، مع تفريغ لاستمارات المَسْح الخَاصَّة بِالتَّوثيق.
الكتاب التوثيقي المُستَقصِي والمُهِمّ؛ إذا ما استثنينا حِرفةَ تجليد الكُتُب؛ وَهِيَ حِرفة مُهِمَّة في صَنعاء القديمة، ولها حرفيوَها المَاهِرون، وأماكنهم المعروفة= إذا ما استثنينا ذلك؛ فَالكتاب سِجِلّ حَافِل بالتتبع، وَالتَّوثيق، وإلقاء الأضواء التاريخية، وقراءة الوضع الحالي؛ في ظل انقراض الحِرَف والمنتجات الوطنية، وَسيطَرةِ العولمة، وسيادتها على الأسواق، وعدم القدرة على المنافسة، وغياب الحماية، وَالتَّشجيع.
الكتاب جُهد رَائع، وَتدوين وتوثيق مُهِمّ لِجَوانبَ أساسية من حضارة وثقافة وتراث الشَّعب اليمني.
يختتم الكتاب بيبلوغرافيا للمراجع، وَالنَّتائج، وَالتَّوصِيات، وَالنتائج. وَالتَّوصِيات بِحاجة إلى وَقفَة؛ لأهميتها وَخُطُورتِهَا.
وَخِتام الخِتام؛ فَقَد غَابت حِرَف مُهِمَّة لا تزال موجودة بِصُورة، أو بأخرة؛ وإنْ مَسَّهَا التَّراجُع الذي طَالَ الحِرَف العَريقَة في المجتمع اليمني؛ وبِالأخصّ في صنعاء التي أخذت اسمها من الصَّنعَة.
وَأتذكَّر من الحِرَف حِرفَة الحِلاقَة. وَيُعرف الحَلاق في بعض مناطق تهامة بـ «الرَّيِّس»؛ نسبةً إلى ما كَانَ عليه آباؤهم الآتي بعضهم مِن نسل النجاحيين الأحباش الذي حَوَّلَهُم علي بن مهدي الخارجي الرُّعَيني إلى عبيد وأخدام، وَامتَهنَ بَعضُهُم مِهنَة الحِلاقَة، وَيُسَمَّونَ في صنعاء ومناطق مختلفة من اليمن بـ«لمَزَاينة».
أمَّا الحِرفَة الثانية وَالمُهِمَّة؛ فَهِيَ صناعة الأواني، أو أواني الشُّرب، وَالطِّبَاخة، وأواني الأكل.
ويمتلك اليمنيون مَهارةً فَائقةً في هذه الحرفة، في طُول اليمن وعرضها؛ سَواء عَبرَ المحاريق، أو النَّحت اليَدَوي؛ كما هو الحال في مناطق شَمَال الشَّمَال.
وحرفة الإسكافي. ويسمى في صنعاء «المنقل» أو «الخراز»، وفي تهامة «المنقل»؛ رُبَّمَا لأنه بِصُنعِهِ لِلحِذاء يُسَاعِد على الانتقال من مَكانٍ إلى آخَر.
