من عرش بلقيس إلى سد مأرب.. الدبلوماسية الثقافية حاضرة في أجندة السفير الألماني

تعقيبًا على منشور سابق لي على منصة"فيسبوك" قبل أربعة أيام، بعنوان "هل تعزز زيارة السفير الألماني الدبلوماسية الثقافية في مأرب؟ تراث سبأ في الواجهة".
بالأمس، زار السفير الألماني توماس فريدريش شنايدر Botschafter Thomas F. Schneider أبرز المواقع الأثرية في مأرب، وفي مقدمتها عرش بلقيس (معبد برآن)، وعدد من المواقع الأثرية، وهي مواقع ارتبطت بعقود من العمل الأثري والعلمي للبعثات الألمانية التي أسهمت في مجال التنقيب عن آثار مملكة سبأ ودراستها وتوثيقها.
ولا تقتصر أهمية هذه الزيارة على الاطلاع على مواقع أثرية فحسب، بل تحمل دلالات ثقافية وحضارية تعكس مكانة مركز مملكة سبأ كواحد من أهم مراكز الحضارة في الجزيرة العربية، وتؤكد أن التراث الثقافي يمكن أن يكون جسرًا للتواصل والتفاهم بين الشعوب.
كما تمثل الزيارة رسالة تقدير للهوية الثقافية اليمنية، وفرصة لتعزيز التعاون في مجالات حماية الآثار وصون التراث والتعريف بالحضارة السبئية على المستوى الدولي.
ونأمل أن تنال جميع المواقع الأثرية في اليمن ما تستحقه من رعاية واهتمام، سواء من قبل السلطات المحلية أو ضمن أولويات العلاقات الثقافية والدبلوماسيات الخارجية، وأن تتعزز الجهود الوطنية والدولية لحماية آثارنا وصون تراثنا الحضاري، باعتباره جزءًا أصيلًا من هوية اليمن وذاكرته التاريخية، وإسهامًا مهمًا في التراث الإنساني العالمي.
