دموع القلب يتخاوصين!!
من أجل عينك واحبيب القلب شكرم ألف عين…
هذه الأغنية بكل الشوق والشجن، لو استمعت لها في اليوم مائة مرة، فلن تملها ولن تشبع…
ويظل السؤال بلا جواب:
بأي نطف كتبها الفضول؟
وبأي قطرمن الندى لحنها أيوب؟
وأي حبيبة خاطبها الفضول بها؟

أغنية كلما تستمع لها يزداد ظمأك لها، فتواصل السماع.
تغيب عما وعمن حولك، وتتحول الى قطرندى في غبش زنينة، لم تتوقف سوى عند الشهقة الأولى للفجر…
ويودع الله سر الإبداع في أنفس ليست كالأنفس، بل أنفس صيغت ارواحها من المزن الذي يهطل منه المطر كلمات تغنى، فتكون من أجل عين الحبيب…
أي حبيب هذا كان يكتب له الفضول، ويدندن لهمس عينيه أيوب؟
أنا لم أشبع، ولن أشبع.
ولايزال قطرالندى يهمي مطرا على روح السماء في روحي…
ولايزال خيال عينها ترسل مزن السماء من رأس صبر، حيث أودع الله الجمال عيونا لاترى سوى دموع القلب يتناطفين، يتحولن الى سيل من شوق وشجن الى رحاب القلوب التي لاتزال تهفهف بالعشق الذي عرفه قلم وصاغه عود…
وياليت روحك يافضول تطل علينا من بين عيون حسناء صَبِرْ، تقول لقلوبنا الهائمة: أي قصيدة كتبت؟ وأي اغنية غنيت ياعبسي…
كيف لدموع القلب أن يتناطفين، الامن رأس قلم شاعر وجدوه يسكن وردة ويعيش في ثنايا مشقر… غير ذلك لايمكن.
كيف لهن أن يتخاوصين في تعبير مكثف، كسحابة الله الحاملة للغيث.. والمطر يهمي على قلوب تنبض بدمعات من ورود وأزاب وقرنفل وضحكة حسناء في مرعى ترعى بين خضرته احرف وكلمات.. كيف لأغنية أن تتحول إلى همس وهفهفة اغصان الاشجارفي غبش، تترك فيه أشعة الشمس المكان للحبيب الذي يكرم الف عين.. ومن أين تأتي بألف عين؟
اصبروداري قد حبين لكن نسين، كيف للقلب أن ينسى زراعة الأماني والاشواق التي ربت في صدورالصبايا فوق بيرالماء والدنيا غبش…
من يوم زراعة الاشواق وانا أسمع وأظل أسمع.
وتردد الينابيع وهديل الحمام اغنية كتبها الفضول على قلمه سلام الله.
ودندنها هذا الذي لانمله، كلما رف جفن واغمضت عين.. ولاتزال روحي تهفولسؤال اوتار عوده: كيف ياايوب فعلت؟؟ حتى خرجت لنا من عين الحبيب الى فؤاده…
عليكما سلام العشاق من يوم عشق الإنسان..
