الإثنين 8 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • الدرع الذهبي للملك وقه إيل لن يُسمح ببيعه أو عرضه في أي مزاد أو ضمن أية مجموعة خاصة

شكرًا لمدونة داسي ووزارة الثقافة واليونسكو والإنتربول

الدرع الذهبي للملك وقه إيل لن يُسمح ببيعه أو عرضه في أي مزاد أو ضمن أية مجموعة خاصة

الدرع الذهبي للملك وقه إيل لن يُسمح ببيعه أو عرضه في أي مزاد أو ضمن أية مجموعة خاصة

تقف مشكلة الإثبات بوصفها أحد أهم العوائق أمام استرداد آثار اليمن المعروضة في المزادات العالمية؛ إذ يظل السؤال قائمًا: كيف نثبت أصالة القطعة الأثرية؟ ومن أين أتت؟ ومن أي موقع أثري خرجت؟ وهل غادرت اليمن بطريقة غير قانونية؟ وما الأدلة التي تثبت ذلك؟ ولاتزال قضايا عديدة عالقة بسبب هذه الإشكالية، ولا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا.

هذه المرة، أصبح لدينا قدر مهم من التفاصيل عن الدرع الذهبي الذي سُرق من موقع نشق الأثري "الخربة البيضاء" في محافظة الجوف، مطلع عام 2018م، ثم عُرض في مزاد المشرق في يوليو من نفس العام على أنه درع فضي، قبل أن يكون آخر مكان معروف له في الإمارات.

وقد تمّ أخيرًا توثيق درع وقه إيل الأثري في الأرشيف الرقمي لدراسة النقوش العربية ما قبل الإسلام DASI (داسي)، في خطوة بالغة الأهمية لا تعني مجرد إضافة نقش جديد إلى قاعدة بيانات علمية، بل تعني إنقاذ شاهد أثري نادر من الضياع، وقطع الطريق أمام تداوله في المزادات أو التعامل معه بوصفه قطعة قابلة للبيع والشراء. وهنا يطيب لي أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير للدكتورة إيرينا روسي، مديرة مدونة داسي، وللأستاذ محمد عطبوش، عضو تحرير المدونة، على جهودهما العلمية المهمة في توثيق هذا الدرع، وهو جهد يُعدّ شكلًا من أشكال حماية التراث ومقاومة النهب.

إن مدونة النقوش "هي أرشيف رقمي يتيح الوصول المفتوح إلى نصوص النقوش القديمة من شبه الجزيرة العربية. وتتبع المدونة في أصلها مشروعًا بحثيًا أوروبيًا قادته البروفيسورة أليساندرا أفانزيني من جامعة بيزا، وبمشاركة تقنية من المدرسة العليا العادية في بيزا. وقد مُوِّل المشروع بين عامي 2011 و2016م من الاتحاد الأوروبي ضمن برنامج الإطار السابع، عبر منحة المجلس الأوروبي للبحوث المتقدمة. وبعد انتهاء مدة التمويل الأوروبي، استمر تطوير الأرشيف ورعايته ضمن مؤسسات أكاديمية إيطالية، ويُنفَّذ حاليًا عبر جامعة بيزا والمجلس الوطني للبحوث في إيطاليا، مع استمرار المدونة بوصفها منصة علمية مفتوحة لتوثيق ونشر النقوش العربية الجنوبية والجزيرية القديمة".

كنت نشرت صورة النقش ومعلوماته أول مرة في يناير 2022م، قبل أربع سنوات، تحت عنوان: اكتشاف الدرع الذهبي للملك اليمني المعيني وقه آل ريم، مشيرًا حينها إلى أنه اكتُشف في الجوف، ثم هُرّب إلى صنعاء، وبيع إلى الإمارات. واليوم، بعد توثيقه في مدونة النقوش، يصبح ذلك النشر الأول جزءًا من مسار أوسع لحماية الأثر وإعادته إلى دائرة المعرفة العامة.