لا حرب ولا سلم
طالعتنا الأخبار بجولة تفاوضية أميركية -إيرانية حول مذكرة التفاهم بين الجانبين، تقوم على أربع مراحل، كما يلي: وقف التصعيد العسكري، فتح مضيق هرمز لخطوط الملاحة الدولية، الأموال الإيرانية المجمدة، والسياسات الإقليمية، الملف النووي.. في وقت يمر فيه العالم في أزمة اقتصادية حادة..
قمين بالذكر، أن العالم لم يعد يثق بنجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، طالما أن الصراعات القائمة بينهما وانعكاساتها على دول مجلس التعاون العربي الخليجي، تعقد المشهد، ناهيك عن اتفاق إسرائيلي ولبناني، لم يعمل به حتى الآن، وبوادر أزمة داخلية في العراق..
مما لا شك فيه، أن كل تلك الأوضاع المعقدة تعود إلى الحرب الأميركية على العراق عام 2003م، وما سببتها من مخاضات عسيرة نتيجة لحسابات تتعلق بمشروع خارطة الشرق الأوسط الجديد، بهدف الاستيلاء على منابع النفط والغاز، والثروات المعدنية والمواقع الاستراتيجية، ومن ركائزه الرئيسة، التوسع الإسرائيلي في المنطقة، والحد من تنافس الصين الاقتصادي.
من الجدير بالذكر، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتمكن من إحكام قبضتها على المنطقة، إذ دبت فيها الفوضى وسوء الأحوال حتى رأينا بأم أعيننا التوسع الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، وسوريا ولبنان، بمساندة أميركية.
وما زاد الطين بلة، تكالبت الأساطيل والبوارج الأميركية، والتواجد الغربي لمحاصرة المنطقة امتدادًا من مضيق هرمز حتى البحر الأبيض المتوسط، مما قد يؤدي إلى عدم الاتفاق مع إيران وشن حرب خاطفة ومروعة.. وما الأمر ببعيد، وبخاصة بعد الانتخابات النصفية لمجلسي الشيوخ والنواب (الكونغرس) في نوفمبر القادم، وربما قبل ذلك لحسابات أخرى.
ويشار إلى أن الدوائر الصهيونية -حسب مراقبين- تحث الرئيس دونالد ترامب على شن الحرب دون تأخير، خشية من مفاجأة إيران بصنع قنابل نووية، أو صواريخ باليستية تحمل رؤوسًا نووية..
من ناحية أخرى، توقع محللون أن الوضع خطير، ولا سبيل للتطويل واللعب على إدارة الوقت، رب حل أهون من خسران. وهذا هو بيت القصيد.
