الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • اليمن ولبنان.. الفوز أو توديع الحلم

اليمن ولبنان.. الفوز أو توديع الحلم

يخوض المنتخب اليمني الأول لكرة القدم، مساء الرابع من يونيو في الدوحة، مواجهة مفصلية أمام المنتخب اللبناني ضمن المجموعة الثانية في ملحق التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس آسيا 2027، في مباراة تختلف حساباتها عن أي مباراة أخرى، لأن مصير بطاقة التأهل سيتحدد من خلالها.

فالمنتخب اليمني لا يملك سوى خيار واحد، وهو الفوز إذا أراد انتزاع بطاقة التأهل إلى النهائيات، بينما يدخل المنتخب اللبناني بأفضلية واضحة، إذ إن التعادل أو الفوز يكفيانه لحسم التأهل ومواصلة المشوار نحو كأس آسيا 2027.

ويبدو المنتخب اللبناني أكثر جاهزية من الناحية الفنية بعد أن خاض عدة مباريات ودية خلال الفترة الماضية، في إطار برنامج إعدادي سعى من خلاله الجهاز الفني إلى رفع مستوى الانسجام والوقوف على جاهزية اللاعبين قبل المواجهة الحاسمة.

ويقود المنتخب اللبناني المدرب الجزائري مجيد بوقرة، أحد أبرز الأسماء التدريبية العربية في السنوات الأخيرة، والذي يطمح إلى قيادة لبنان نحو ظهور جديد في كأس آسيا، وهو متصدر المجموعة برصيد 13 نقطة من خمس مباريات.

في المقابل، يحتل المنتخب اليمني المركز الثاني برصيد 11 نقطة، ويدخل المباراة بقيادة المدرب الجزائري نور الدين ولد علي، وهو المدرب الذي يعرف الكرة اليمنية جيداً ويملك تجربة سابقة مع المنتخب قادته إلى تحقيق أول فوز لليمن في بطولة كأس الخليج.

لكن الأحمر اليمني لم يحصل على فرصة خوض مباريات ودية قبل هذه المواجهة المهمة، الأمر الذي يثير تساؤلات حول مستوى الجاهزية الفنية ومدى قدرة اللاعبين على الدخول سريعاً في أجواء المباراة، رغم تأكيدات المدرب واللاعبين والإداريين جاهزيتهم للمباراة الأهم في مسيرة الكرة اليمنية خلال السنوات الأخيرة.

والمفارقة أن المواجهة ستجمع بين مدربين جزائريين يعرف كل منهما الآخر جيداً، ما يضيف بُعداً فنياً وتكتيكياً خاصاً للقاء الذي قد يُحسم بتفاصيل صغيرة أو بلحظة تركيز أو خطأ عابر.

الجماهير اليمنية تدرك صعوبة المهمة، لكنها تعول على الروح القتالية التي عُرف بها المنتخب، وعلى قدرة اللاعبين على تجاوز الظروف الصعبة وتقديم مباراة تليق بحجم التحدي، خصوصاً المحترفين منهم أمثال ناصر محمدوه، وعبدالواسع المطري، وهارون الزبيدي، إضافة إلى المتألق في الدوري المحلي عمر جولان.

في الدوحة، لا يملك المنتخب اليمني رفاهية الحسابات المعقدة أو انتظار نتائج الآخرين، فالمعادلة واضحة وبسيطة: الفوز يعني التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2027، أما التعادل أو الخسارة فسيمنحان المنتخب اللبناني بطاقة العبور إلى النهائيات، ويضعان نهاية لحلم اليمن في هذه التصفيات.