مرة أخرى.. حسن البحسني الذي خذلناه
قبل أيام، وتحديدًا السبت الماضي، كنت في زيارة للأستاذ حسن كرامة البحسني في مسقط رأسه منطقة المقد التابعة لمديرية الشحر بحضرموت. الزيارة كان من المفترض أن تكون منذ فترة بعيدة، ولكن لم يحصل ذلك بحكم الانشغالات ودوخة الحياة بمتاهاتها الصاخبة.
ما دفعني دفعًا لزيارة حسن البحسني، هذه المرة، هي تلك الأخبار غير السارة عنه، والتي تتوالى علينا تباعًا، ومنها تدهور صحته للأسوأ. فقلت في نفسي لا بد من الزيارة، فالرجل من فترات بعيدة قد تعرض لأكثر من مرض. فمن قبل كان يعاني معاناة كبيرة مع مرض السكري، ومع ذلك كان صبورًا محتسبًا لله. ومن تعاسة حظه أنه أُصيب أخيرًا بجلطة أقعدته تمامًا عن الحركة، حتى أصبح عاجزًا لا يقوى على مقاومة هذه الأمراض مجتمعة. وهنا أصبح لا بد من ضرورة سفره سريعًا للخارج حتى لا تتفاقم عليه الأمراض، وهذا ما نصح به الأطباء.
بنفسي شاهدت التغير الملحوظ في تدهور صحته، وهذا ما جعلني أناشد كل الخيرين في هذا البلد إنقاذ هذا الرجل الذي له أيادٍ بيضاء في أكثر من مجال.
فحتى وإن عُرف في الجانب الفني والثقافي كواحد من المشتغلين بالفن والثقافة، إلا أن له أفعالًا أخرى في جوانب كثيرة لا يعلم بها إلا القلة القليلة من الناس.
أقول للإخوة الفنانين والشعراء ممن ربطتهم علاقة بحسن البحسني: اليوم عليكم واجب الوقوف معه، وعليكم الإسراع بسفره للخارج لتلقي العلاج اللازم حتى تعود له عافيته.
الكثير منكم شرب من معين هذا الرجل الدفّاق، والبعض منكم لمس خطواته الأولى في سلم الفن على يديه. فهو وقف معكم، وهذا فضل يجب ألا تنسوه، لأنكم بفضله وصلتم إلى ما وصلتم إليه من شهرة.
في مقال سابق ناشدت الأستاذ المحافظ سالم الخنبشي، والوكيل الشاب حسن سالم الجيلاني، وكذلك زملاء الأستاذ حسن كرامة البحسني من فنانين وشعراء، لكي يقوموا بواجبهم نحوه. ويظهر أن تلك المناشدة في ذلك المقال لم تصلهم، وأتمنى أن يلاقي هذا المقال الاستجابة السريعة من الجميع حتى نرى حسن البحسني بصحة وعافية، ويعود لنا كما كان؛ ذلك الرجل المتقن للنكتة، صاحب القلب الكبير الذي يتسع للجميع.
