الثلاثاء 26 مايو 2026
  • الرئيسية
  • رسائل إلى الأشقاء (قادة التحالف) في الرياض!

رسائل إلى الأشقاء (قادة التحالف) في الرياض!

(1)

الذهاب إلى الحسم العسكري دون إصلاح سياسي حقيقي وخلق قيادة سياسية وطنية توافقية تمتلك قرار إدارة المعركة، يمثل مخاطرة قد تضع كل ما حققه التحالف وقوى الشرعية أمام انكسار عسكري جديد سيضعف التحالف ومن معه، ويمثل عامل قوة لجماعة الانقلاب الحوثية!

(2)

ما تعانيه المناطق المحررة هو صراع سياسي في المقام الأول، وإذا لم توضع نهايات لهذا الصراع من خلال توافقات تتجاوز الحضور الحصري للصوت واللون والفكر الواحد، وتنهي ثقافة المناطقية والفئوية والشللية وتبعاتها، سيكون من الصعوبة الحديث عن أي استقرار في هذه المناطق على المدى المنظور!

(3)

أثبت مجلس رشاد العليمي على مدى أربع سنوات فشله الذريع على كافة المستويات، بل إن عجزه قد بلغ مداه حين أخفق حتى في حل خلافاته الداخلية، ناهيك عن وقوعه في شبهة المشاركة في جرائم الخيانة العظمى والفساد وعرقلة معركة استعادة مؤسسات الدولة من خلال صمته غير المبرر والمشبوه على جرائم وتجاوزات شريكته جماعة الانتقالي ورئاستها!

(4)

الاعتماد على "السلفية السياسية" وتمكينها من مفاصل القرار في المحافظات وفي مجلس العليمي وقيادة العمليات العسكرية، يمثلان خطورة تهدد مستقبل الاستقرار ليس في المناطق المحررة فحسب، بل على مستوى اليمن والمنطقة. وأعتقد أن تجارب التاريخ القريب لمثل هذه الأخطاء والتي أنتجت للعالم تيارات متطرفة تكفي لتكون جرس إنذار بعدم تكرارها، خصوصًا في ظل ضعف القيادة السياسية، بل غيابها!

(5)

التمكين للمحافظين في تحديد آلية الحضور للمؤتمر الجنوبي الذي سترعاه الرياض، يمثل مسمارًا في نعش نجاح هذا المؤتمر، فالمحافظون هم في الأساس موظفون يتبعون الأطراف التي رشحتهم لهذه الوظائف ليمثلوا تلك الأطراف في إطار التقاسمات، وسيؤثر ذلك الانتماء على سلامة ونزاهة قوائم الحضور والمشاركة لهذا المؤتمر، الأمر الذي سينعكس سلبًا على نتائجه وقراراته!

(6)

آلية المشاركة والحضور لهذا المؤتمر يجب أن تشمل القوى والشخصيات السياسية والثورية والوطنية الجنوبية ومنظمات المجتمع المدني الرسمية، وليس المنظمات التي استحدثتها بعض الجماعات المسلحة المناطقية الموالية للإمارات، ونقترح في هذا الجانب الاستفادة من تجربة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجنوبي الجامع برئاسة الشيخ صالح بن فريد العولقي، فهي اللجنة التي استطاعت فعلًا من خلال وثائقها وآليات عملها، أن تتجاوز أسباب الصراعات الجنوبية الداخلية!

(7)

هناك عملية تطهير ممنهجة أقدمت عليها الإمارات وأدواتها في مناطق الجنوب، استهدفت التيار الرافض للمشروع الإماراتي المشبوه منذ عام التدخل وحتى العام 2025م، أدت إلى توزيعه على السجون والمعتقلات والاغتيالات والنفي خارج الوطن وخارج المشهد السياسي. وحضور هذا التيار في اعتقادي سيمثل الضامن للتوازن السياسي في هذه المناطق، وهو أيضًا الضامن لانتصار معركة استعادة الدولة، واستمرار استبعاده عن المشهد لا يخدم إلا الانقلابيين في جماعة الحوثي ومن يتعاطف معها في المناطق المحررة!

(8)

لا شك أنكم تعلمون أن أية معركة عسكرية قادمة سيكون عليكم القتال فيها على جبهتين: جبهة جماعة الحوثي وجبهة جماعة الإمارات أو ما تبقى من فلول جماعة الانتقالي المنحل الذين سحبوا الأسلحة الثقيلة إلى مناطقهم وقراهم ومحافظاتهم، والذين مكنتم للكثير منهم في مفاصل القرار والسلطة في عدن وغيرها. ولهذا فإن معركة بهذه الصورة وهذه المعطيات على الأرض، تتطلب قيادة سياسية تمتلك قدرة السيطرة على قرار الميدان والقوى التي تتحرك فيه، قيادة قوية ومجربة وقادرة على التواجد في مقدمة الصفوف والصمود حتى تحقيق الهدف المنشود!