شعبنا بين الترهيب والترغيب والوعد والوعيد
لا تفرض نفسك على أحد، ترغبيًا أو ترهيبًا.
البعض يحاول أن يفرض نفسه على كل من حوله، بطريقتين: بالترهيب وبالترغيب. بالترهيب يهدد ويتوعد، ويظن أن الناس ستحترمه خوفًا من ناره.
وبالترغيب يتملق وينافق،
ويظن أن الناس ستحبه طمعًا في جنته. وبين هذه وتلك يريد من الآخر أن يكون له مطواعًا.
وما يحدث في يمننا اليوم هو خير مثال على ذلك.
فشعبنا كل يوم يواجه من يحاول أن يرهبه ويخرسه، ويمنع عنه حتى آهاته ترهيبًا وإقصاء. وإن عجز عن تحقيق هدفه بالترهيب، استخدم الترغيب، معتقدًا أنه الأفضل، وأنه وُجد كمرسالا للعناية الإلهية من أجل حماية مصالحنا ويجب مبايعته والاذعان له
لكي يمنحنا صك العفو والغفران . لكن هذا الصك يُمحى عند أول طلب حقوقي، ويحل محله فورًا صك الخيانة.
وهكذا أصبحنا نعيش بين صكين:
صك غفران حين نُطيع، وصكوك خيانة حين نُطالب بحقوقنا .
والحقيقة التي نسيها هؤلاء: أن من يفرض نفسه بالتهديد يُطاع في الظاهر ويُكره في الباطن، ومن يفرض نفسه بالتملق يُستغل ولا يُحترم.
اليمن لا يحتاج أوصياء يوزعون صكوك الغفران وصكوك الخيانة، بل يحتاج شركاء يفترضون الخير لبعضهم، ويؤمنون أننا ب اختلافنا نستطيع أن نشكل أجمل ائتلاف.
فلنفترض الخير.. ونردد نحن بخير، ووطننا بخير، واليمن بخير والدنيا كلها بخير.



