الأحد 25 أكتوبر 2026

اللاعب الأنبل… يعاني

يا ألله، كم كان ذلك الزمن جميلاً!
أتحدث عن الستينيات، يوم أن كان شارع 26 سبتمبر يهدر حلماً وثورة..

كنا يومها في الابتدائية، وصور لاعبي الزمالك والأهلي تغزو خيالنا من على صفحات مجلات "المصور" و"آخر ساعة" ، وما بينهما وما قبلهما… حتى رأينا لاعباً في الشارع يمر ذات لحظة، يشبه في شكله ومشيته ما في خيالنا من "الجريدة العربية" التي كانت تعرض قبل الأفلام في سينما بلقيس استقبالات جمال عبدالناصر وبعض مشاهد من مباريات الأهلي والزمالك… الله على أيام تعز تلك…

عبدالعزيز القاضي، صارت تلك الأيام حديث الشارع إلى جانب الجهمي وسالم عبدالرحمن وغيرهم ممن لامست أقدامهم تربة ميدان الشهداء…

عبدالعزيز القاضي
عبدالعزيز القاضي

وإلى اللحظة، لا يزال القاضي يعمر الأذهان لعباً، نبلاً، أخلاقه، وحسن رجولة لا تراها إلا فيه وقلة من اللاعبين الأفذاذ من الذين زخرت بهم ملاعب الكرة اليمنية من العام 62 وإلى ما بعد…

تغير كثيرون، ذهبوا، ابتعدوا، نسوا، نساهم الناس، إلى القاضي ظل في الأذهان…

يوم أن لعب المنتخب في السعودية، عرضوا عليه أن يظل هناك، لكنه اعتذر، فالقاضي لا يستطيع أن يترك آثاره في شوارع تعز وأزقتها وحواريها وناسها ومقهاية "مخسو"…

نتيجة للظروف، ترك تعز وأتى إلى صنعاء…

عاد إلى تعز، وهناك الآن بدأ يعاني…

في هذه الظروف، لا أدري من أخاطب ولمن أتكلم. سأقول فقط:

عبدالعزيز القاضي يعاني

وسلام عليك وعلى قدميك.