الثلاثاء 20 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • زيارة الأمير خالد بن سلمان للإمارات.. مصير خليجي مشترك لا عودة لأدوات الوهم

زيارة الأمير خالد بن سلمان للإمارات.. مصير خليجي مشترك لا عودة لأدوات الوهم

اثار وصول الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، في زيارة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، الكثير من التساؤلات حول أسباب ودوافع هذه الزيارة، بل ذهب بعض المأزومين إلى الترويج بأنها تمهيد لعودة الإمارات إلى المشهد اليمني بعد خروجها من اليمن بقرار تاريخي اتخذه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بل إن بعض الأوهام وصلت بهم إلى حد التبشير بعودة عيدروس الزبيدي إلى الواجهة السياسية بعد خروجه منها.

إن من يقرأ العلاقات الخليجية - الخليجية بسطحية المغرد، يجهل أن هذه العلاقات محكومة بخطوط حمراء رسمتها دول المجلس بدماء الآباء والأجداد، وأنه لا يمكن تجاوزها مهما بلغت الخلافات التكتيكية. وإن ظن بعض المراهقين السياسيين المحسوبين على كيانات كرتونية مصنوعة في غرف المخابرات، أن مصالحهم تكمن في الاصطفاف مع دولة ضد أخرى، فإنهم واهمون.
هناك روابط أخوية راسخة وأصالة في التعاطي مع ملف أمن الخليج، ولن تُقدم دول الخليج على التضحية بمنظومتها الأمنية الجماعية من أجل أشخاص أو مكونات كرتونية تمت صناعتها هنا أو هناك لتمرير مشاريع مشبوهة على حساب الشعوب.
قد تختلف دول الخليج فيما بينها في تقدير بعض الملفات، لكنها تدرك تماماً أن أي صراع خليجي - خليجي سيؤدي إلى تمزيق الجميع وإسقاط الجميع. فهل يعي اليوم بعض المفسرين من أبواق الانتقالي، أن زيارة وزير الدفاع السعودي هي زيارة مصير مشترك للدفاع عن أمن الخليج دون سواه؟
رسالتنا لهؤلاء: إن أحلام عودة الوصاية الإماراتية على الجنوب عبر أدواتها المستهلكة، وعودة من لفظه الشعب والتاريخ إلى المشهد السياسي، ليست سوى أضغاث أحلام. فالقرار اليوم بيد الشرعية اليمنية ومجلسها الرئاسي، وليس بيد من ارتهنوا للخارج وباعوا القضية في سوق النخاسة السياسية.
لقد فات القطار على من راهنوا على الوصاية بدلاً من الشراكة الوطنية، وعلى الارتهان بدلاً من استقلال القرار. ومن غادر المشهد بفعل مواقفه وإخفاقاته، لن يتمكن من العودة إلى واجهته بمجرد الاستقواء بهذه الدولة أو تلك.