أسرى بلا فدية
من ترى يعلم منهم عن مصيري؟!
قلب أمي.. أم أحاسيس صغيري؟
من سيبلغهم بأني عائد
ذات يوم بعد يأس من حضوري؟!
قادتي يدرون أني لم أزل
رهن قضبان وسجّان غريرِ
وله أسرى لديهم.. صنوه
-منذ أعوام- وألفي أسيرِ
ولهم مثلي صغار ربما
بعضهم شبّ فنادى للنفورِ
ورفاقي ها هنا قد سئموا
نزق السجّان في عيش مريرِ
كيف لا يفدونا قاداتنا
إن بقى فيهم شيء من ضميرِ؟!
كلهم لاذوا بصمت خائن
أمراء الحرب في برج الغرورِ
آه كم يبتلع الصوت الصدى
فإذا الصبر جراح في الصدورِ
ها هنا الشاوش أضحى تاجرًا
لن يقايضني بإطلاق نظيري
طالما صنوه يرجو ثمنًا
كي يوافيه لآسره الحقيرِ
إنها عشرة أعوام مضت
قد تجرعنا بها كل الشرورِ
أي شرع جدّ حتى يقتضي
ثمن الأسرى من المال الأثيرِ؟!
أترى الإنسان أضحى سلعة
أم تراها الأرض حبلى بالثبورِ؟
أبدع الأعداء في استعمارنا
واحتووا الخيرات من شعب ضريرِ
فإذا للحرب تجّار نموا
فتمادى البيع بالجندي الفقيرِ
شيدوا من دمه أمجادهم
وتخلوا عنه في القبو العسيرِ
من ننادي؟ من ترى يسمعنا؟!
لم تجب صيحاتنا غير الصخورِ
آه لو كنا سقطنا جثثِا
في الميادين غذاءِ للنسورِ
ربما أهون من تعذيبنا
في سجون داجيات كالقبورِ



