شكا مواطنون في العاصمة صنعاء من ارتفاع مفاجئ في أسعار المشتقات النفطية والغاز، بالتزامن مع موجة جديدة من ارتفاع أسعار عدد من السلع الغذائية الأساسية، ما زاد من الأعباء المعيشية على السكان.
وقال المواطن محمد المطري (38 عامًا) إنه فوجئ بزيادة ألف ريال في سعر دبة البنزين سعة 20 لترًا، ليرتفع سعرها في محطات الوقود إلى 10,500 ريال، مقارنة بـ9,500 ريال في السابق.
وأضاف المطري أن الزيادة الجديدة، التي تقدر بنحو 11%، تفوق قدرة كثير من المواطنين على تحمل تكاليف التنقل وتلبية احتياجاتهم اليومية، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار السلع والخدمات.
كما ارتفع سعر أسطوانة الغاز إلى 7,500 ريال، فيما وصل سعر دبة الديزل سعة 20 لترًا إلى 11,500 ريال، بزيادة قدرها 1,500 ريال، وفقًا لأسعار متداولة بالطبعة القديمة من العملة اليمنية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين.
وقالت أم علي الطويلي (44 عامًا) إنها تواجه صعوبة في مواصلة مشروعها المنزلي لبيع «اللحوح»، بسبب ارتفاع تكلفة أسطوانة الغاز، التي تمثل إحدى أهم مدخلات عملها.
وأضافت: «لا أستطيع تصديق أنني قد لا أتمكن من شراء أسطوانة الغاز ومواصلة مشروعي»، مطالبة سلطات الأمر الواقع في صنعاء بالتراجع عن الزيادة السعرية، التي قالت إنها ستنعكس بصورة مباشرة على أصحاب المشاريع الصغيرة والأسر محدودة الدخل.
وتزامن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية مع زيادة جديدة في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، بينها السكر والزيوت.
وبحسب رصد لأسعار السلع في أسواق صنعاء، ارتفع سعر كيس السكر زنة 50 كيلوغرامًا من نحو 19 ألف ريال إلى أكثر من 27 ألف ريال، في زيادة هي الأكبر التي يسجلها سعر السلعة منذ اندلاع الحرب، وفقًا لمتعاملين في السوق.
كما ارتفع سعر زيت عباد الشمس عبوة 5 لترات إلى ما بين 6,500 و7,000 ريال، بحسب تجار جملة وتجزئة في العاصمة.
وقال عمار المجهلي، وهو تاجر مواد غذائية بالجملة في صنعاء، إن التجار يواجهون تراجعًا في حركة البيع نتيجة إحجام المستهلكين عن شراء كميات من السلع الأساسية، خصوصًا السكر والزيت، بسبب الارتفاعات المتلاحقة في الأسعار.
ويرى الناشط زايد الجيد أن الزيادة الجديدة تمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين، معتبرًا أنها «تخدم الهوامير فقط»، في إشارة إلى المستفيدين من الارتفاعات السعرية.
من جهته، قال الناشط جبريل الشامي إن مواجهة الأزمة الاقتصادية، وفق رأيه، تتطلب معالجة أسباب تدهور العملة والفساد وتحسين الإيرادات وصرف مرتبات الموظفين، بدلًا من تحميل المواطنين أعباء إضافية عبر رفع أسعار المشتقات النفطية.
وأضاف أن الزيادات الأخيرة تترك المواطنين في مواجهة مباشرة مع الغلاء وتراجع الدخل وتدهور مستوى الخدمات.
ولم تصدر، حتى وقت نشر الخبر، أي إفادة رسمية من الجهات المعنية التابعة لسلطات صنعاء توضح أسباب الارتفاع المفاجئ في أسعار المشتقات النفطية والغاز، أو الزيادات التي طالت عددًا من السلع الغذائية الأساسية.
وجاءت هذه الزيادة في أسعار المشتقات النفطية والسلع الغذائية بعد أيام من إعلان جماعة الحوثيين سيطرتها على مدينة المخا ومضيق باب المندب، بحسب ما أوردته الجماعة.