الثلاثاء 15 سبتمبر 2026

إملاءات واشنطن على أمراء النفط

يا أيادي أخطبوط "الأمركة"
جدّدوا قرع طبول المعركة
طالت الهدنة حتى انكشفت
لضحاياكم نوايا (البرمكة)
فاشحنوا الأبواق لحنًا آخرًا
حدّثوا فِلم صراع الديَكة
أضعفوا الأقوى وساووا بينهم
واجعلوا الحرب سجالًا مهلكة
لا تراعوا صلة القربى بهم
كي نكافئكم بسؤر التركة
كي تدوموا.. (فرقوا) (أيدي سبأ)
وانفخوا في كل جزء مملكة
أمراء النفط أنتم.. فاحرصوا
أن تطيلوا اللعبة المشتركة
نحن من أنشأكم كيما تبدعوا
في ديار العرب أخفى تكتكة
لستمو إلا بريقًا خادعًا
وطريقًا (غيركم) لن يسلكه
جهّلوا الأجيال حتى لا ترى
أبدًا آفاقها المحلولكة
صعّدوا منها دمى خانعة
في خيانات الحمى منهمكة
كمّموا أفواه من لم يركعوا
لقوى مارينزنا المرتبكة
صادروا النفط مع البنك لكي
ينهج الشعب حياة الصعلكة
صيرّوا كل أباة الضيم في
حتفهم مثل (سليك السلكة)*
مارسوا التجويع تركيعًا لهم
فهو سيف قاهر.. ما أفتكه!
واخنقوا الأضواء والميناء في
(عدن) اليوم وشلّوا الحركة
إن ظلّ الله في (صنعاء) قد
صار قربانًا يبثّ البركة!
والألى باعوا ثرى أوطانهم
في ملاهيكم مآسٍ مضحكة
كلّما فاقوا أعيدوا سكرهم
فوق أنقاض البلاد المنهكة
وامنحوا الأذناب أذنابًا لكي
تضبطوا كلّ خيوط الشبكة
وهبوا البعض عقارًا في (دبي)
ولبعض مصرفًا أو شركة
وازرعوا في كل درب مخبرًا
لا يعي أعماقه المنتهكة
بحرهم والجو في قبضتنا
دون إذن لن يصيدوا سمكة
لا تخافوا طالما قبضتنا
بزمام الأمر أضحت ممسكة
من سيحميكم سوى أسطولنا
يا أيادي أخطبوط الأمركة؟!

* سليك ابن السلكة، أحد أشهر وأشجع صعاليك العرب قبل الإسلام، ويروى أن مصيره كان غامضًا بتآمر رؤساء عشائر عدد من الأقوام والتجار مع قومه لاغتياله.