ولادة بالدمع
ولدت متشائمًا، وعشت متشائمًا. وسجلت ذلك في إحدى أضابير حزني في مطالع كهولتي:
تلبّست دمعي مذ ولدت، وها أنا
أراني بدمعي اليوم أشنق عاريًا
فيا ليت لي عمرًا جديدًا؛ أضيفه
دموعًا على دمعي فأروي
الذي بيّا.
فأبكي وأبكي، ثم أبكي فربما
أجفّ فأغدو لا عليَّ، ولا ليا.
وها أنذا في يفوع شيخوختي أنتفض كطائر العنقاء مجددًا،
لا من حزني ولا من دمعي، ولكن من يقيني بأننا نصنع بحزننا فرحنا ومستقبلنا.
فقط نتناسى الإساءات إلى بعضنا.
ونؤمن أننا نحن يمننا الجديد.
وبقدسية سورة «النجم»، أننا نحن الذين خُلقنا من ضلع الحياة، وباسم حلمنا اللامنتهي نعلن أننا قدرٌ على مشيئة الحياة.
ولنرفع جباهنا شموخًا.



