كتاب الشيخ
2
وأواصل الإبحار في صفحات الكتاب، الذي قدم مؤلفه تفاصيل التفاصيل للحياة قبل الثورة من جبلة وإب حتى تعز…
أسماء كثيرة قدمت الكثير والكثير في سبيل الانعتاق، ولم تبخل، قدم صورة عن الحياة الاجتماعية في تلك الأنحاء من جبل التعكر حتى وقشة، وما بينهما وما بعدهما… وعن ثورة 26 سبتمبر في الكتاب أسماء مغمورة ومن كل الفئات، وخاصة البسطاء، حتى أكابر القوم، إن صح التعبير، ومن عبدالحفيظ بهران إلى الربادي إلى أحمد منصور أبواصبع، وما بينهما أسماء كثيرة قدمت وعادت إلى قواعدها بدون أن تقول: قدمنا…

وبعد الثورة قدم صورة بانورامية لتفاصيل الحلم الذي ضج في أنحاء البلاد، وخاصة في إب وتعز… وعن تعز ولتعز فقد أنصفها وأعطاها حقها مقابل ما أعطت هي، تهيئة للثورة وما بعدها، حيث ظل شارع 26 سبتمبر من باب موسى إلى ميدان الشهداء مساحة ضجت فيها أحلام الناس وأصواتهم، تظاهراتهم ومسيراتهم، أحزابهم واختلافهم، وفي تعز، حيث كان الجنوب حاضرًا وبقوة، أعطى أبواصبع صورة متكاملة التفاصيل لما جرى وحدث حتى قامت ثورة 14 أكتوبر، التي كانت قاعدتها تعز ومكان أول مؤتمر لجبهته القومية في دار السعادة بصنعاء، وانطلاقتها يوم أن استشهد لبوزة…
أنا هنا أقدم خطوطًا عريضة لما في الكتاب، الذي يتحتم على كل من يقرأ ويهتم أن يقرأه، حتى يجد الإجابات عن كثير من الأسئلة التي ظلت معلقة…
لا زال مستمرًا في القراءة.
تداخل الشخصي بالعام، ففي الكتاب تفاصيل عن حياة مؤلفه ورحلته الممتدة من القرية إلى السعودية والعودة إلى الدراسة في تعز، وتفاصيل عما كان يدور في الشارع المشهور، هو قلب تعز والبلاد النابض بالحياة…
يتبع...



