زوجة المضواحي تكشف تفاصيل مثوله أمام النيابة: تعذيب وتوقيع على أوراق بيضاء

كشفت صفية محمد، زوجة الخبير الصحي والمسؤول السابق بوزارة الصحة الدكتور علي أحمد المضواحي، اليوم الثلاثاء، تفاصيل جديدة عن مثوله، أمس الاثنين، أمام النيابة الجزائية المتخصصة في صنعاء، بعد أكثر من عامين على اعتقاله، وقالت إنه تحدث خلال الجلسة عن تعرضه للتعذيب والحرمان من النوم والماء والطعام، وإجباره على توقيع أوراق بيضاء.
وقالت صفية، في منشور على صفحتها في فيسبوك، إن التفاصيل نقلتها الأسرة عن محامي المضواحي الذي حضر إجراءات النيابة، موضحة أن زوجها نُقل إلى مقر النيابة وسط حراسة أمنية مشددة، مرتدياً زي السجن ومقيد اليدين ومغطى الوجه.
وبحسب روايتها، حضر عدد من المحامين للدفاع عنه، إلا أن اثنين فقط سُمح لهما بالدخول معه، بعد تفتيشهما، فيما لم يُتح للمحامين الحديث معه على انفراد، وظل رجال الأمن بالقرب منه أثناء الإجراءات.
وأضافت أن المحامي نصح المضواحي بعدم الخضوع للتحقيق قبل الاطلاع على ملف القضية، إلا أن النيابة شرعت في تلاوة ما ورد إليها من الأجهزة الأمنية ومطالبته بالرد عليه.
وخلال الجلسة، تحدث المضواحي، وفقاً لما نقلته زوجته عن المحامي، عن ظروف احتجازه والتحقيق معه، قائلاً إنه تعرض للتعذيب والإهانة، وحُرم من الماء والطعام والنوم، وأُجبر على الوقوف لفترات طويلة وصلت في بعض الأحيان إلى أسبوع.
وقال إن ما جرى معه خلال فترة احتجازه لم يكن تحقيقاً بالمعنى القانوني، وإنه كان يُطلب منه، بعد أيام من الإرهاق والحرمان من النوم، أن يتحدث عن نفسه مقابل السماح له بالجلوس أو النوم وشرب الماء.
وبحسب المنشور، أبلغ المضواحي النيابة بأنه أُجبر خلال فترة احتجازه على التوقيع والبصم على أوراق بيضاء، وأنه ظل محتجزاً في مكان مجهول وفي ظروف لم يكن يستطيع معها التمييز بين الليل والنهار.
كما قالت زوجته إن السماح له بالتواصل مع أسرته كان، بحسب ما ذكره خلال الجلسة، مرتبطاً بالضغط عليه للتوقيع على أوراق أو الإدلاء بأقوال يريدها المحققون.
وتركز جانب كبير من المواد التي تُليت عليه في النيابة، وفقاً للمنشور، على عمله في القطاع الصحي وبرامج تحصين الأطفال واللقاحات، فيما قال المضواحي إن المحققين خلال فترة احتجازه حاولوا دفعه إلى الإقرار بروايات عن وجود مؤامرات تستهدف اليمن من خلال القطاع الصحي ووزارة الصحة.
واعترض المضواحي ومحاموه على استكمال التحقيق قبل تمكين فريق الدفاع من الاطلاع على ملف القضية، وقالت زوجته إن النيابة لم تسمح لهم بتصوير الملف، في حين طُلب منه الرد، خلال فترة قصيرة، على مواد قالت إنها جُمعت من الأجهزة الأمنية على مدى عامين وشهرين.
وأفادت بأن بعض المحامين هددوا بالانسحاب احتجاجاً على عدم السماح لهم بالاطلاع على ملف القضية، وانسحب بعضهم بالفعل، بينما واصل آخرون الحضور إلى جانب المضواحي.
وبحسب المنشور، أبلغت النيابة فريق الدفاع بإمكانية استكمال التحقيق غداً الأربعاء، على أن يتم إبلاغ المحامي بموعد الجلسة.
وكانت أسرة المضواحي قد كشفت خلال الأيام الماضية عن تعرضه، للاحتجاز المطول في زنزانة تحت الأرض والتعذيب والضغط لإجباره على الاعتراف بالتجسس لصالح منظمة الصحة العالمية، على خلفية عمله الممتد لعقود في القطاع الصحي وبرامج التحصين واللقاحات.



