الجمعة 14 أغسطس 2026
  • الرئيسية
  • خارج المزاد.. رأس نادر من آثار اليمن يُعرض للبيع الخاص

خارج المزاد.. رأس نادر من آثار اليمن يُعرض للبيع الخاص

خارج المزاد.. رأس نادر من آثار اليمن يُعرض للبيع الخاص

كريستيز وسوذبيز وبونهامز تتيح للمشترين البحث عن قطع بعينها، حتى وإن لم تكن معروضة لديها.
عندما نسمع أسماء دور المزادات العالمية الشهيرة، مثل كريستيز وسوذبيز وبونهامز، يتبادر إلى الذهن مشهد قاعة مزاد ممتلئة، ومزايدون يتنافسون، ومطرقة تعلن السعر النهائي للبيع أو فشل بيع القطعة المعروضة. لكن إلى جانب المزادات العلنية، تدير دور المزادات الكبرى ما يُعرف بـ"المبيعات الخاصة"، وهي صفقات تتم خارج قاعة المزاد، من دون مزايدة علنية، وبطريقة أكثر مرونة وخصوصية، وقد تصل أحيانًا إلى درجة كبيرة من السرية.

كريستيز

تعرّف كريستيز الخدمة الخاصة بأنها وسيلة لشراء وبيع الأعمال الفنية والمقتنيات خارج غرفة المزاد. ويمكن للعميل التواصل مباشرة مع أحد المختصين وطلب البحث عن قطعة ذات مواصفات معينة، حتى إن لم تكن معروضة علنًا في تلك اللحظة. وتقول كريستيز إنها تستفيد من شبكتها العالمية للبحث عن العمل الذي يريده العميل وربطه بالبائع المناسب.

سوذبيز

ولدى سوذبيز أيضًا نظام للمبيعات الخاصة، ينطلق من فكرة أن ليس كل مالك يريد أن يعرف الجميع أنه يرغب في بيع قطعة معينة، وليس كل مشترٍ يريد الإعلان عما يبحث عنه أو عما اشتراه. لذلك يمكن أن تجري عملية البيع بصورة أكثر خصوصية، وقد تصل إلى حد السرية. وقد تكون القطعة معروفة ومعلنة، وقد يجري تداول معلوماتها ضمن دائرة أضيق من المشترين المحتملين.

بونهامز

أما بونهامز، فتستخدم لغة واضحة في وصف المبيعات الخاصة، وتؤكد عنصر السرية في إتمام الصفقة. وهذا يوضح أن المبيعات الخاصة ليست مجرد طريقة أخرى لإتمام البيع، بل هي أيضًا استجابة لرغبة بعض البائعين والمشترين في إبقاء تفاصيل معاملاتهم بعيدًا عن السوق المفتوحة.
عمومًا، قد لا يعرف الجمهور هوية البائع أو المشتري، أو السعر المتفق عليه، وربما حتى القطعة المباعة في بعض الحالات، لكن دار المزادات نفسها تظل مطالبة بالتحقق من أطراف الصفقة والالتزام بالقواعد القانونية والتنظيمية.

بورتريه أثري

يمكن رؤية هذا النظام بوضوح في حالة بورتريه الرأس الأثري المنحوت من المرمر من آثار اليمن والمعروض للبيع في قسم المبيعات الخاصة في موقع مزاد كريستيز.
ويعود تقريبًا إلى الفترة بين القرن الثالث قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي، ويبلغ ارتفاعه نحو 13 سم. كان من مقتنيات أنتونين وكريستيان بيس، وورد في وصف مصدره أنه "قيل إنه من بيحان". وتشير البيانات إلى اقتنائه من اليمن خلال ستينيات القرن الماضي وتسجيله للتصدير في عدن عام 1967م.
ومن اللافت استخدام دار المزادات مفردة "قيل"، وهي صياغة تدل على عدم اليقين الكامل بشأن المعلومة التي تليها.
وكنتُ قد نشرت عن بيع هذه القطعة نفسها قبل سنوات؛ ففي 7 ديسمبر 2021م، عُرضت في مزاد سوذبيز في لندن ضمن مجموعة مكوّنة من 24 تحفة أثرية يمنية نادرة، بيعت بأكثر من 2.5 مليون دولار!

حقوق الصورة: Christie’s Images Ltd. من صفحة القطعة ضمن المبيعات الخاصة لدى كريستيز.