يمنية أمريكية تواجه حملة بسبب دينها وحجابها بعد تعيينها قاضية في ميسيسيبي

بعد أيام قليلة من أداء المحامية اليمنية الأمريكية أسماء علي، اليمين الدستورية كقاضية في ولاية ميسيسيبي، وجدت نفسها في قلب جدل سياسي وديني وصل إلى مطالبة عضو في مجلس شيوخ الولاية بإبعادها عن منصبها.
أسماء، المولودة في الولايات المتحدة والمنحدرة أسرتها من مديرية الشعر بمحافظة إب، أدت اليمين القانونية في الخامس من أغسطس/آب قاضية للمحكمة البلدية في بلدة بينويت. ووفقًا لمؤسسة «يمانيون في أمريكا»، تعد أول يمنية أمريكية وأول عربية أمريكية تتولى منصبًا قضائيًا في ميسيسيبي.
لكن الحدث سرعان ما تجاوز حدود البلدة الصغيرة، بعدما تعرضت القاضية الجديدة لهجمات على منصات التواصل استهدفت ديانتها الإسلامية وارتداءها الحجاب، وذهبت بعض المنشورات إلى ربطها بأفكار متطرفة من دون تقديم أدلة.
وتصاعدت الحملة مع دخول السيناتور الجمهوري في مجلس شيوخ ميسيسيبي مايكل مكليندون على خط الجدل، إذ طالب مسؤولي بينويت بعقد اجتماع خاص واتخاذ «كل خطوة قانونية» لإبعاد أسماء عن منصبها.
وكتب مكليندون في منشور أثار انتقادات واسعى: «أنا أؤمن بالله الذي نثق به، وليس بمحمد».
الدعوة إلى إقصاء علي بسبب معتقدها الديني أثارت اعتراضات قانونية. ووصف أستاذ القانون الدستوري فرانكلين روزنبلات مثل هذا التوجه بأنه غير دستوري، مشيرًا إلى أن الدستور الأمريكي ودستور ولاية ميسيسيبي لا يجيزان إخضاع شاغلي المناصب العامة لاختبار ديني.
وفي مواجهة الحملة، شددت أسماء على أنها أمريكية المولد وملتزمة بالدستور والقانون، وأن مهمتها على منصة القضاء ستكون تطبيق القانون بعدل وحياد. كما عبّرت عن ألمها من الأحكام التي صدرت بحقها من أشخاص لا يعرفونها، مؤكدة أن الهجمات لن تغير طريقة تعاملها مع الآخرين.
وكانت أسماء قد أعلنت تعيينها عبر حسابها على «فيسبوك»، ونشرت ما يثبت توليها المنصب في بينويت، بعد تداول معلومات غير دقيقة نسبت تعيينها إلى مدن أخرى في الولاية.
وبين سابقة تمثل حضورًا لافتًا لليمنيين الأمريكيين في المؤسسات العامة، وحملة تركز على هوية القاضية الجديدة ودينها، تحول تعيين أسماء علي من شأن محلي في بلدة صغيرة إلى قضية تثير أسئلة أوسع حول حدود الحرية الدينية والمساواة في الوصول إلى المناصب العامة في الولايات المتحدة.



