الجمعة 7 أغسطس 2026

حلف مكة!

حلف دفاعي في الإقليم لا يضم مصر والعراق والجزائر.
3 دول شديدة الأهمية في ظرف إقليمي ملتهب.
حلف يضم دولتين كانتا في حقبة الحرب الباردة عضوتين دائمتين في خطط أميركا للعالمين العربي والإسلامي في أعقاب الحرب العالمية الثانية، هما تركيا وباكستان.

حلف مكة
حلف مكة
   في الخمسينيات تمكنت مصر من قيادة العرب (ومعها السعودية في منتصف الخمسينيات) لإفشال سياسة الأحلاف، وخاضت حربًا شرسة ضد المخططات الأميركية لدفع المنطقة إلى الانخراط في حرب ضد الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي.

تغيرات جوهرية شهدها الإقليم والعالم في نصف القرن الماضي، فالحرب الباردة بين الغرب والشرق (الأوروبي) في الخمسينيات والستينيات، انتقلت إلى سياسة الوفاق في السبعينيات، قبل أن تطوي صفحتها في نهاية الثمانينيات.
والآن تواصل الصين اندفاعتها طلبًا للقمة، اقتصاديًا أساسًا، ثم عسكريًا.
وتتموضع الهند كقوة صاعدة ثانية، ولكن بتحالفات في الإقليم مقلقة تجعل من "إسرائيل" الدولة الأهم في خططها العسكرية والاقتصادية.
وهناك روسيا الجريحة، وما من خيار أمامها سوى الخيار الصيني!
ماذا عن مصر؟
يبدو أن الخطوة المقبلة ستكون انضمام مصر إلى هذا الحلف الذي كان قبل 7 عقود الشر المستطير الذي يستهدف مصر والعالم العربي وسياسة عدم الانحياز التى كان الرئيس المصري الأسبق جمال عبدالناصر أبرز أقطابها.
وإيران؟
عودة إلى الحلف الإسلامي (وحلف بغداد) انتقلت إيران من الحليف الثاني لأميركا (بعد إسرائيل) في عقود الخمسينيات والستينيات والسبعينيات، إلى العدو الدائم للغرب في الإقليم. وسيكون على مؤسسي الحلف الجديد تطمين الجار المحاصر بأنه الحليف المتوقع في مواجهة العدو المشترك (إسرائيل).
العالم العربي الغائب الأكبر بعد أن نجحت واشنطن وحليفتها (أو تابعتها) في الأرض المحتلة، في تفكيكه وتدمير أهم دوله.
في مكة التي ترمز إلى وحدة المسلمين، انطلق حلف سعودي تركي باكستاني يمكن أن يفرمل إيران، ويكبح إسرائيل، لكنه يستفز الهند (المتضرر الأول مكرر).
لننتظر ماذا يحمل اليوم التالي!