محنة غَـ ـ ـزَّةُ

هٰذِهِ اللَّيَالِي فِي مَدَارِكِ تَخْتَلِفْ..
هَوْلٌ يُحَدِّقُ فِي الدُّرُوبِ..
وَغَيْهَبٌ يَذْرُو الْمَآسِي..
تَمْتَطِي أَرْجَاءَ هٰذَا الْكَوْنِ..
فِي غَزْوٍ صَلِفْ
يَا غَزَّةُ مَا الْخُطُوبُ؟!
تَنَاوَشَتْكِ يَدُ الْمَنُونِ..
دَوِيُّ فَتْكٍ..
وَأَيُّ زِلْزَالٍ جَلِفْ
خَسْفٌ وَأَشْلَاءٌ..
وَرَوَائِحُ الْبَارُودِ تَسُفُّ سُمُومَهَا
رِيَاحٌ هَوْج..
لَكَأَنَّمَا الطَّوْدُ ارْتَجَفْ
وَعَلَى الْمَدَى الْمَوبُوءِ أَدْخِنَةٌ
لِعَاصِفَةِ الْهَلَاكِ.
أَتَتْ بِهَا قَنَابِلُ الْفُسْفُورِ
تُرْدِي كُلَّ ذِي جَفْنٍ يَرِفْ
……
لَكِنَّ أَطْفَالَ الْحِجَارَةِ
قَدْ غَدَوْا شُبَّانًا مِلْءَ عُيُونِنَا
وَحَمَاسُهُمْ كَالسَّيْلِ لَا لَنْ يَقِفْ
سَيُزَلْزِلُونَ وَيَرْشُقُونَ "تَلَّ أَبِيبَ"
وَدَمُ الصَّهَايِنَةِ لَنْ يَجِفْ
……
لَطَالَمَا جُيُوشُنَا فِي الضِّفَّةِ الْأُخْرَى
تُمَسِّدُ شَاربَيهَا
لَمْ تَزَلْ رَهْنَ الْأَوَامِرِ
كُلَّمَا عَطَسَ الْأَعَادِي"تُنْتَسَفْ"
أَوَّاهُ يَا شَعْبَ الْعُرُوبَةِ..
مَا الَّذِي يُجْدِي الْيَرَاعُ إِذَا بَكَى
أَطْلَالَ قَوْمٍ
غَادَرَتْ أَحْلَامُهُمْ
بل ماذا يروي
أو يصفْ



