الأردن يعلن تسيير رحلات إلى صنعاء وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد

أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، مساء الجمعة، أن الخطوط الملكية الأردنية ستسيّر رحلات تجارية منتظمة بين عمّان وصنعاء، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد بين جماعة الحوثي والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة عسكرية جديدة مع المملكة العربية السعودية.
وقالت الخارجية الأردنية في بيان إن تشغيل الرحلات يأتي استجابة للاحتياجات الإنسانية لليمنيين، ودعماً لجهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى إحلال السلام، وتنفيذاً لتفاهمات سابقة بشأن استئناف الرحلات التجارية إلى مطار صنعاء، مشيرة إلى أن العمل جارٍ لاستكمال الإجراءات الفنية واللوجستية اللازمة.
ويأتي الإعلان بعد أيام من تصعيد عسكري وسياسي غير مسبوق، بدأ بمحاولة طائرة إيرانية الهبوط في مطار صنعاء، قبل أن تستهدف القوات الحكومية مدرج المطار لمنع هبوطها، فيما هبطت الطائرة لاحقاً في مطار الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وأعقب ذلك تبادل للتهديدات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي، إذ أكدت الحكومة أنها لن تسمح بتسيير رحلات إلى المطارات اليمنية خارج الأطر القانونية، وعدّت الرحلات الإيرانية انتهاكاً للسيادة اليمنية، في حين لوّحت جماعة الحوثي باستئناف استهداف الأراضي السعودية، ما أثار مخاوف من انهيار التهدئة القائمة منذ عام 2022.
وفي أول تعليق على الخطوة الأردنية، رحبت جماعة الحوثي مبدئياً بتسيير الرحلات، لكنها شددت على أن مطلبها يتمثل في فتح مطار صنعاء أمام جميع الوجهات دون قيود أو شروط، معتبرة أن أي ترتيبات جزئية لا تعالج جوهر القضية، كما ربطت ملف المطار بملفات إنسانية أخرى.
ويرى مراقبون أن تشغيل رحلات عبر شركة طيران عربية وبموافقة الحكومة اليمنية قد يشكل مخرجاً مؤقتاً من أزمة الرحلات إلى صنعاء، ويسهم في خفض التوتر، من خلال تلبية الاحتياجات الإنسانية للمسافرين، مع إبقاء حركة الطيران ضمن ترتيبات رسمية تحافظ على السيادة اليمنية وتحد من احتمالات التصعيد العسكري.
