نقابة الصحفيين اليمنيين تنعى الصحفي والإعلامي الكبير محمود الحاج

نعت نقابة الصحفيين اليمنيين، ببالغ الحزن والأسى، رحيل الإعلامي والصحفي والشاعر الكبير محمود علي الحاج، عضو النقابة، الذي يُعد أحد أبرز رواد الصحافة والإعلام والثقافة في اليمن، مؤكدة أن الراحل أفنى أكثر من خمسة عقود في خدمة الكلمة الحرة والعمل الإعلامي، وخلّف إرثًا مهنيًا وإبداعيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال.
وقالت النقابة في بيان النعي اليوم، ان الفقيد كان أحد رواد الصحافة اليمنية ومن أوائل الذين اسهموا في تاسيس وتطوير الصحافة اليمنية الحديثة. حيث بدأ مسيرته المهنية في صحيفة 14 أكتوبر بمدينة عدن، قبل أن يتولى مسؤوليات تحريرية وإدارية في عدد من أبرز الصحف والمؤسسات الإعلامية، من بينها صحيفة الجندي، ومجلة اليمن الجديد، وصحيفة الثورة، كما شغل مواقع قيادية في مؤسسات إعلامية رسمية، وأسهم في ترسيخ العمل الصحفي المهني وتخريج أجيال من الإعلاميين والصحفيين.
وأشارت إلى أن الراحل واصل حضوره الصحفي حتى سنواته الأخيرة من خلال كتاباته المنتظمة، وكان كاتبًا لعمود صحفي في صحيفة الوحدوي، عبّر عبره عن رؤاه الفكرية والوطنية، وناقش قضايا الشأن العام بلغة رصينة ورؤية عميقة، وظل وفيًا لرسالة الصحافة ودورها في تنوير المجتمع والدفاع عن قيم الحرية والعدالة.
وأضافت أن عطاء الفقيد لم يقتصر على الصحافة المكتوبة، بل كان من الوجوه الإعلامية والثقافية البارزة في التلفزيون اليمني، حيث أعد وقدم برامج ثقافية وأدبية وفنية متميزة، أبرزها برنامج "إكليل"، الذي استضاف نخبة من الأدباء والمفكرين والفنانين، وأسهم في إثراء المشهد الثقافي اليمني وتعزيز حضوره في وسائل الإعلام.
ولفتت النقابة إلى أن الراحل كان أيضًا شاعرًا مرهفًا وكاتبًا مبدعًا، ترك بصمة واضحة في الأغنية اليمنية من خلال عشرات النصوص التي تغنى بها كبار الفنانين، إلى جانب دواوينه وإصداراته الأدبية، وفي مقدمتها "واشتعل القلب حبًا" و"من حقيبة الذكريات"، اللذان وثّق فيهما جانبًا من تجربته الإنسانية والمهنية.
واستذكرت النقابة، وهي تنعى هذه الهامة الإعلامية والثقافية، بإجلال دوره في خدمة الصحافة اليمنية وإسهاماته الكبيرة في الإعلام والثقافة، وما تحلى به من مهنية رفيعة وأخلاق نبيلة، جعلته يحظى باحترام واسع داخل الوسط الصحفي والثقافي.
وتقدمت بأصدق التعازي وعظيم المواساة إلى أسرة الفقيد الكريمة، وإلى زملائه وتلامذته ومحبيه، وإلى الأسرة الصحفية والثقافية اليمنية كافة، سائلةً الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
