الأربعاء 10 يونيو 2026

تحية ليوم الصحافة اليمنية

في هذا اليوم؛ التاسع من يونيو، 1990، انعَقدَ في صنعاء المؤتمر العام للتوحيد في صنعاء، وكان الحدث التوحيدي الثاني بعد وحدة اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في عدن في 13 مايو 1971.

والحدث التوحيدي الأول بعد قيام الوحدة اليمنية في الـ 22 من مايو 1990. اعتبر المؤتمر العام الأول؛ لأنَّ المؤتمرات السابقة لنقابة الصحفيين في الجمهورية العربية اليمنية، ومنظمة الصحفيين الديمقراطيين في جهورية اليمن الديمقراطية الشعبية كانت شطرية، ولو لم تقم الوحدة؛ لما أمكنَ اجتماع ما يقرب من مئة وخمسين عُضوًا في صنعاء كجمعية عمومية؛ لانتخاب قيادة موحدة.

وَلعلَّ الأهم للاحتفاء بهذا اليوم هو إعادة قراءة البيان الختامي، وما تضمنه من قرارات وتوصيات؛ فقد اعتبر هذا اليوم يوم الصحافة، وإصدار صحيفة الصحفي، والتمسك بالاتفاقات والوثائق المبرمة من قبل النقابة في صنعاء أو المنظمة في عدن. والأهم مناقشة مشروع قانون الصحافة مع مجلس النواب، وتقديم ملاحظات الصحفيين عليه؛ خُصوصًا ما يتعلق بامتلاك النقابة لبطاقة العضوية، وباب العقوبات.

وقد أقر المؤتمر ميثاق الشَّرَف الصحفي الذي قدمته رئيسة المؤتمر رضية شمشير، وتضمنت التوصيات: رعاية أسر الصحفيين الذين قُتِلوا بسبب آرائهم، وتسوية أوضاع الصحفيين، ودعم الصحف الأهلية والحزبية والرسمية وقيام مؤسسات التوزيع والإعلان.

وإلغاء الرسوم الجمركية على أوراق الصحف والمطبوعات، والمحافظة على الطابع المهني الديمقراطي المستقل، وإرساء أسس مهنية ثابتة، والعمل على إنشاء كلية صحافة، وإعادة الصحفيين المنقولين، وإعادتهم إلى عملهم، والتزام المهنية في المؤسسات الرسمية لخدمة الرأي العام.

عندما نقرأ مطالب الصحفيين قبل أكثر من ثلث قرن وحالهم اليوم؛ نحسن بالفجيعة والغبن. فالصحفي الذي كان يطالب بتوسيع الهامش الديمقراطي، وتحسين ظروف المعيشة والمهنة= لا يطالب الآن إلا بالبقاء على الحياة، وعدم التجويع بالتمويت والتجويع والأوبئة الفتاكة والتجهيل والحرمان من حقوق المواطنة.

الصحفي اليمني اليوم عُرضَة للموت جُوعًا بقطع الراتب، وعرضة لحكم الإعدام الجاهز الناجز

عرضة للاعتقال والإخفاء القسري والتشريد والحرمان من حق الاحتجاج، ويعيش في وطن مفكك، ومنقسم محاصر بَرًا وبَحرًا وجَوًا ودَاخليًا وخارجيًّا؛ ولا رَادَّ من الموت إلا الموت.