السبت 6 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • مؤسسة PASS تطلق حملة "خارج العد" للمطالبة بالإفراج عن موظفي المنظمات المحتجزين في مناطق سيطرة الحوثيـ ـ ـين

مؤسسة PASS تطلق حملة "خارج العد" للمطالبة بالإفراج عن موظفي المنظمات المحتجزين في مناطق سيطرة الحوثيـ ـ ـين

مؤسسة PASS تطلق حملة "خارج العد" للمطالبة بالإفراج عن موظفي المنظمات المحتجزين في مناطق سيطرة الحوثيـ ـ ـين

أعلنت مؤسسة PASS - سلام لمجتمعات مستدامة تدشين حملة المناصرة الإعلامية الثانية "خارج العد"، وذلك تزامنًا مع حلول الذكرى الثانية لاحتجاز عدد من موظفات وموظفي المنظمات المحلية والهيئات والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة استمرار حرمانهم من أبسط الضمانات القانونية والحقوق الدستورية المكفولة بموجب القوانين اليمنية والمواثيق الدولية.

وقالت المؤسسة، في بيان لها اليوم، إن استمرار احتجاز العاملين والعاملات دون سند قانوني عادل وشفاف، ودون تمكينهم من حقوقهم الأساسية، بما في ذلك التواصل مع أسرهم ومحاميهم، وفي ظل إجراءات ومحاكمات تفتقر إلى العلنية والشفافية وضمانات العدالة، يمثل انتهاكًا جسيمًا لأحكام الدستور اليمني، وقانون الإجراءات الجزائية رقم (13) لسنة 1994م، وقانون الجرائم والعقوبات رقم (12) لسنة 1994م، وقانون تنظيم السجون رقم (48) لسنة 1991م، والتي تكفل الحرية الشخصية وتصون الكرامة الإنسانية، وتحظر القبض أو الحجز إلا وفق القانون وبأمر من جهة مختصة، وتضمن حق الدفاع والتواصل مع الأسرة والمحامي، وتجرّم الحرمان من الحرية بغير وجه قانوني، وتلزم بإيداع المحتجزين في أماكن احتجاز خاضعة للقانون ورقابة القضاء والنيابة، فضلًا عن مخالفته للمعايير الدولية ذات الصلة بحظر الاحتجاز التعسفي وحماية الحقوق والحريات الأساسية.

وأوضحت أن زملاءهم المحتجزين والمحتجزات، ومعهم أسرهم، تعرضوا على مدى عامين لمعاناة إنسانية ونفسية واقتصادية قاسية نتيجة استمرار الاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، والإخفاء القسري لبعضهم، وحرمانهم من الضمانات القانونية الأساسية، في ظروف احتجاز تفتقر إلى الحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

وأضافت أن هذه الانتهاكات رافقتها حملات إعلامية ملفقة استهدفت التشهير بالمحتجزين والمحتجزات وأسرهم، من خلال الترويج لاتهامات لم تستند إلى إجراءات قانونية شفافة على الإطلاق، ولم تُعرض ضمن مسار قضائي عادل وعلني، الأمر الذي أسهم في خلق وصمة مجتمعية طالتهم وأسرهم وفاقمت من معاناتهم الاجتماعية والنفسية.

وأكدت المؤسسة رفضها القاطع لأي توظيف سياسي أو إعلامي لقضية المحتجزين والمحتجزات، أو استخدامهم كورقة ضغط ضمن سياقات الصراع، معتبرة ذلك انتهاكًا لكرامتهم الإنسانية ولمبادئ حياد العمل الإنساني والمدني.

كما شددت على أن استمرار احتجاز النساء العاملات في المجالين الإنساني والمدني يمثل انتهاكًا مضاعفًا، ليس فقط للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، بل أيضًا للأعراف والقيم اليمنية الأصيلة التي ظلت تاريخيًا تشكل سياجًا اجتماعيًا يحمي النساء ويحفظ كرامتهن.

وطالبت المؤسسة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين والمحتجزات من موظفي وموظفات المنظمات المحلية والهيئات والمنظمات الدولية، والكشف عن مصير المخفيين قسرًا، ووقف أي إجراءات أو محاكمات تعسفية أو غير معلنة بحقهم، وإبطال ما ترتب عليها من آثار اجتماعية ونفسية، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم ومحاميهم، ووقف حملات التشهير والتحريض التي تستهدفهم وأسرهم.

كما جددت دعوتها المفتوحة إلى كافة القوى المجتمعية والقيادات القبلية والاجتماعية والحقوقيين والإعلاميين ومنظمات المجتمع المدني، للتضامن الإنساني والحقوقي مع هذه القضية العادلة، والعمل على حماية العمل الإنساني والمدني من التسييس والاستهداف الممنهج، وصون كرامة العاملين والعاملات فيه.

وأكدت أن الحرية حق لزملائهم المحتجزين والمحتجزات، وأن العدالة وحق أسرهم في معرفة مصيرهم حق لا يسقط بالتقادم.