جامعة فريدريش شيلر الألمانية تنظم محاضرة حول الحالة الراهنة للمواقع الأثرية في اليمن

نظمت جامعة فريدريش شيلز بمدينة يينا، الألمانية، الأربعاء، محاضرة بعنوان "الحالة الراهنة للمواقع الأثرية في اليمن"، القتها الدكتورة عميدة شعلان، وخصصت لاستعراض واقع التراث الأثري اليمني وأبرز التحديات.
وتناولت المحاضرة واقع التراث الأثري اليمني، وما يواجهه من مخاطر متزايدة تهدد هذا الإرث الحضاري الفريد، وفي مقدمتها تداعيات النزاع المسلح، والغارات الجوية، والاشتباكات البرية التي طالت عددًا من المواقع الأثرية، إلى جانب أعمال النهب غير المشروع، والحفر العشوائي، وما تعرضت له بعض المتاحف من عمليات سلب ونهب. كما استعرضت مخاطر الاتجار بالقطع الأثرية وتهريبها إلى الخارج، والتوسع العمراني العشوائي على حساب المناطق الأثرية، إضافة إلى التهديدات البيئية المرتبطة بتغير المناخ.

واستعرضت المحاضرة نماذج من المواقع الأثرية المتضررة في عدد من المناطق اليمنية، من بينها مأرب، وصرواح، ومدن الجوف، وذمار، وإب، وغيرها، موضحةً حجم الأضرار التي تواجه هذه الشواهد الحضارية، والحاجة الملحّة إلى تضافر الجهود لحمايتها والحفاظ عليها.
كما سلطت المحاضرة الضوء على ظاهرة تهريب الآثار اليمنية وتداولها عبر المزادات والمنصات الرقمية، ووصول بعض القطع إلى مجموعات خاصة ومؤسسات دولية، في مقابل الجهود المحلية والدولية المبذولة لاستعادتها، وتعزيز الوعي بأهمية صون هذا التراث الثقافي اليمني وحمايته.

أكدت المحاضرة، في الختام، على أهمية تعزيز التعاون العلمي والدولي، ودعم الباحثين اليمنيين للقيام بأعمال التوثيق العلمي للمواقع والقطع الأثرية، باعتبار ذلك خطوة أساسية للحفاظ على الذاكرة الحضارية لليمن.
