الثلاثاء 16 يونيو 2026
  • الرئيسية
  • الحلقتان المفقودتان في قوة الوحدة اليمنية

الحلقتان المفقودتان في قوة الوحدة اليمنية

تعتبر عاصمة دولة اليمن الموحدة هي الحلقة رقم (1) المفقودة في قوة الوحدة اليمنية، فالعاصمة تلعب دورًا رئيسيًا في حماية وصيانة الوحدة.

ولما كانت صنعاء هي الحاضنة الاجتماعية للعصبيات القبلية والسلالية، فقد كانت طاردة للقوى السياسية الجديدة، ممثلة بالحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وكل القوى القومية واليسارية.

وإذا تساءلنا: ماذا نريد من الوحدة اليمنية؟ هل نريد دولة القبيلة، أم دولة العترة (السلالة)، أم نريد دولة لكل أبناء الشعب اليمني، التي هي دولة القانون؟

وفي الواقع، فإن صنعاء كعاصمة لا تصلح إلا أن تكون عاصمة لدولة القبيلة أو دولة السلالة؛ لأنها محاطة بعصبيات قبلية وسلالية جاهلية، تعلي من دولة القبيلة ودولة السلالة، وهي عاصمة غير محايدة، وعاصمة دولة النظام والقانون لا بد أن تكون محايدة، تستقبل أبناء الشعب اليمني من سقطرى حتى حرض، ومن جبال المعافر حتى جبال مران. ويكفي أن العاصمة صنعاء أفشلت النظام الجمهوري، وحولته إلى نظام قبلي تسيره القبيلة.. صنعاء التي وصفها الشاعر عبدالكريم الرازحي، في قصيدة له، بأنها "عاصمة القبائل".

وصنعاء تصلح أن تكون عاصمة تاريخية وسياحية، لكنها لا تصلح أن تكون عاصمة سياسية لكل اليمنيين، ويكفي أنها التهمت خيرة رجال اليمن من السياسيين والقادة، الذين كانوا يمكن أن يساهموا في تغيير العالم بأكمله.

لا بد من تغيير عاصمة اليمن الموحد، ويمكن أن تكون عدن بصورة مؤقتة، حتى يتم اختيار عاصمة عن طريق استفتاء شعبي عام.

بالإضافة إلى أن الحلقة الثانية ينبغي أن تكون وحدة فيدرالية (اتحادية)، لأن الوحدة الاندماجية أقرب إلى الاستبداد منها إلى الديمقراطية.