بيع أصول بنك التضامن.. هل سيدفع مجموعة هائل سعيد لسحب نشاطها من مناطق سيطرة الحـ ـ وثي؟!
أعلنت سلطات الأمر الواقع في صنعاء من خلال المحكمة الجزائية الابتدائية عن عرض أراضٍ تابعة لبنك التضامن للبيع بالمزاد العلني، بإجمالي قيمة تتجاوز 9.4 مليارات ريال يمني.

وأشار الإعلان إلى أن إجراءات البيع تأتي في إطار القضية التنفيذية رقم (1) لسنة 1446هـ، بشأن طلب تنفيذ مقدم من النيابة الجزائية المتخصصة ضد "عبد ربه منصور هادي" وبنك التضامن.
وكانت جماعة الحوثي، قد اتخذت في 2021 قرارا بحجز أرصدة بنك التضامن، للضغط عليه، لتسلميها مليار ريال سعودي، أودعها الرئيس عبدربه منصور هادي باسمه في حساب خاص عام 2012. وذلك بعد أن أصدرت حكما قضائيا عبر محكمة تابعة لها في صنعاء، يلزم بنك التضامن بتسليمها المبلغ نقداً.
وردا على هذا الطلب، أبلغ البنك جماعة الحوثي عدم قدرته على دفع المبلغ نقدا، وعرض خصمه من رصيده لدى البنك المركزي الخاضع لسيطرتهم غير أنهم رفضوا!
وفي وقت لاحق (28/6/2021) قال مدير البنك في رسالة وجهها إلى محافظ البنك المركزي بصنعاء، أن لجنة العقوبات الدولية قد حذرت البنوك اليمنية من مغبة التعامل مع قرارات النيابة الجزائية والحارس القضائي.
وأضاف تعليقا على خطاب النيابة الجزائية في صنعاء المتضمن نقل أموال عبدربه منصور هادي المودعة لدى بنك التضامن إلى البنك المركزي، أن تنفيذ هذه القرارات بحسب اللجنة يندرج تحت بند غسيل الأموال وتمويل الإرهاب. مشيرا إلى الأثر المدمر الذي ينطوي عليه أمر وقوع أي بنك تحت عقوبات تمويل الإرهاب وغسيل الأموال.
ونوه إلى أن بنك التضامن قد أقنع الطرف الآخر بعدم السحب من هذه الحسابات..
وذكر بأن بنك التضامن يحتفظ بموجودات مهمة في مناطق خارج سيطرة جماعة الحوثي وسوف يتعرض لضغوط دفع الأموال "للعميل" في المناطق التي هي خارج السيطرة وأن هذا سيلحق أكبر الأذى المالي المباشر في البنك وعملائه إضافة إلى ما سيتعرض له من عقوبات مجلس الأمن.
وتتصاعد الإجراءات التعسفية التي تتخذها سلطات الأمر الواقع في صنعاء ضد مؤسسات القطاع الخاص بشكل كبير جدا.
ومن المتوقع أن تسير الجماعة في عملية بيع الأراضي التابعة لبنك التضامن، الأمر الذي سيجعل مجموعة هائل سعيد في مواجهة مباشرة مع جماعة الحوثي، قد تؤدي إلى انسحاب المجموعة بشكل نهائي من مناطق سيطرة الجماعة، وهو الأمر الذي كانت قد هددت به في 2018 عندما بدأت سلطات الأمر الواقع في مضايقة بنك التضامن.
وللمجموعة نشاط تجاري واسع، وتقع أغلب مصانعها ومنشئاتها الكبرى ضمن مناطق سيطرة جماعة الحوثي. ونتيجة لذلك تجني الجماعة أموالا طائلة من مجموعة هائل سعيد كمدفوعات حكومية.
ومن المرجح أن تكتفي المجموعة بوقف نشاط البنك في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، مما يعني أن معظم البنوك الكبيرة التي كانت تعمل في صنعاء إما أغلقت أو أفلست أو تقع تحت طائلة العقوبات الدولية، الأمر الذي سينعكس سلبا على النشاط الاقتصادي برمته!!
وبالرغم من تحذيرات البنك المركزي اليمني في عدن من الإجراءات التي تتخذها سلطات الأمر الواقع، إلا أنها لا تأبه لهذه التحذيرات، ولا لعواقب سياساتها التعسفية بحق القطاع الاقتصادي، حيث تروم إلى السيطرة الكاملة على هذا القطاع والتحكم به.
وبحسب معلومات خاصة فان الجماعة تسعى لتأسيس بنك مشترك بأموال هيئة الأوقاف وهيئة الزكاة ورجال مال وأعمال تابعين لها..
في الواقع نحن أمام جماعة تسعى لإفقار وتجويع المجتمع اليمني ونهب حقوقه بقلة حياء ووقاحة وغباء.
لا أمل يلوح في الأفق إلا أن تثمر دعوات المظلومين، إذ أن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب!!
