اتحاد لا يريد التأهل إلى المونديال!
قد يبدو العنوان غريبًا، وقد يقول من يقرأه في الوهله الأولى أن هناك "فبركة" للفت الأنظار وشد الانتباه، وأن تفاصيل الموضوع مغايرة لمعنى العنوان.. فمن هو الذي لا يريد التواجد في كأس العالم؟ وأي إنجاز كروي أعظم من أن تتأهل إلى المونديال العالمي؟
لكن الحقيقة أنه ليس هناك فبركة.. ونعم نقصد ما تضمنه العنوان حرفيًا، والذي تقول ترجمته بكل لغات العالم إن اتحاد كرة القدم في بلادنا "لا يريد التواجد في كأس العالم"، ولا يسعى لأن يكون اسم "اليمن" ضمن لوحة الشرف لأفضل 48 منتخبًا في الكون.
أمس الأول خسر منتخبنا الوطني للناشئين أولى مبارياته في نهائيات كأس آسيا، وهذا يعني أن فرصته في التواجد بمنديال قطر 2026 تضاءلت، وأصبحت محصورة في خيار الفوز بالمباراتين المتبقيتين أمام كل من الإمارات وكوريا الجنوبية.
ظهر الأحمر الصغير أمام فيتنام بأداء باهت، فاقدًا الروح، وحتى الحماس الذي عهدناه في اللاعب اليمني، ولا يمكن لمن تابع المباراة أن يقتنع أن هذا المنتخب هدفه خطف إحدى بطاقتي المجموعة والتأهل.
بالنسبة لي، لم أكن متفاجئًا، على اعتبار أن من يزرع الشوك لا يمكن أن يجني العنب، فماذا نتوقع من منتخب سافر لحوالي 60 ساعة (برًا) من صنعاء إلى مدينة جدة، لخوض البطولة.. وأعتقد أن هذا يكفي ولا يحتاج للمزيد من الكلام.
العام الماضي، كنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الإنجاز الكبير، إذ لم يفصلنا عن التأهل إلى كأس العالم للناشئين سوى 90 دقيقة، فكنا نحتاج فقط لنقاط مباراة واحدة (إندونسيا أو كوريا) فوق نقاط المباراة الأولى أمام أفغانستان، لكننا للأسف خسرنا المواجهتين، لنعود بخفي حنين كالعادة.
المنطق والعقل يقولان إنه كان يفترض على الاتحاد بعد تلك الخيبة، تقييم المشاركة وتصحيح الأخطاء وتجاوزها في المشاركة الحالية.. وإذا كانت (ثلاث نقاط) هي التي حالت بيننا وبين التأهل في المشاركة السابقة، فإن الواجب كان يفرض علينا مضاعفة الاهتمام والاستعداد أكثر هذه المرة إذا كنا فعلًا نريد تحقيق الإنجاز هذا العام.
لكن المتابع لاستعداد منتخب "هيثم" الحالي، سيجد أنه أقل بكثير من منتخب "سامر"، الذي فشل في التأهل العام الماضي، بل إن الواحد يتعجب من هذا الاتحاد الذي كأنه يقول "لا نريد التأهل إلى المونديال".
