الأحد 25 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • تصريحات الوزير الميسري.. المصاب في أبوظبي والصراخ في عدن!

تصريحات الوزير الميسري.. المصاب في أبوظبي والصراخ في عدن!

خروج الوزير الميسري وتصريحاته التي يبدو أنها أصابت البعض في أبوظبي لدرجة سماعنا صراخهم في عدن، لم يكن له أي ترتيبات مسبقة أو توافقات على حد علمنا وعلى حد معرفتنا بالرجل الذي تعوّد أن يقدح من رأسه كما يقولون، والذي يمثل أحد أهم أركان التيار الوطني الرافض حتى اللحظة لثقافة التبعية والانغماس في مستنقعات المشاريع الخارجية على حساب مشروع الوطن!

خطاب الميسري لم يتغير، فالرجل تعود على محددات معينة وثابتة تحكم خطابه بعيدًا عن الخلافات الداخلية، وأهم تلك الثوابت إيمانه بمؤسسات الدولة ودعمه لمعركة استعادتها بعيدًا عن قناعاته بمن يتصدرون مشهد تلك المؤسسات في المرحلة الراهنة أو غيرها!

مثلت تصريحات الوزير الميسري دعوة لحشد الطاقات نحو معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، كما أنها جاءت لتعيد الأمور إلى نصابها في ما يتعلق بتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة المتداولة، والتي يتم توظيفها على الساحة اليوم على هامش تلك المعركة التي يراها الوطنيون في كل أنحاء الجمهورية اليمنية معركة مصير!

قلبت تصريحات الميسري الطاولة على دُعاة احتكار التمثيل الجنوبي وأسيادهم في الوحدة الخاصة الإماراتية، وأبطلت مفعول خطابات الحشد الزائفة التي يلوكها خطاب ما تبقى من جماعات القروية السياسية، وأعلنت حقيقة المعركة ومن يخوض غمارها اليوم في مواجهة المليشيات، والتي يحاول البعض تجييرها كما تعود لصالحه!

كما وضعت التصريحات النقاط على الحروف في ما يتعلق بضرورة الفصل بين الدولة ومؤسساتها وبين من يتواجدون في واجهة مشهد تلك المؤسسات اليوم، ولا ينالون رضا الغالبية العظمى من أبناء ومكونات وقوى الوطن الحية، ووضعت التصريحات أساسًا للفصل بين الوطن ومصالحه والأدوات وعجزها!

أكدت تصريحات الوزير الميسري أننا أمام رجل يؤمن بالدولة ولا يجيد إلا الحديث بعقلية رجل الدولة، فالتصريحات حملت رسائل كثيرة ومتنوعة للداخل والخارج، وأكدت استقلالية الرجل ومن يمثلهم والقوى التي تشاركه أهدافه وتوجهاته وثوابته بأنهم جميعًا يرفضون أن يتحولوا إلى وسيلة للتشويش على مشروعية معركة استعادة الدولة أو خنجر مغروس في خاصرة التحالف العربي بيد البعض الباحث عن مشاريعه الضارة بالأمة، والملوثة بحبر خرائط الصهيوني نتنياهو ومن يقف خلفه. فالمعركة اليوم معركة من أجل بقاء الوطن، وأبطالها هم المؤمنون بالوطن وحريته واستقلاله وسيادته!

كما أن التصريحات أسقطت آخر الأقنعة عن الوجه البشع لدعاة التمثيل الجنوبي الحالمين بعبور نهر امتلاك الجنوب على قارب التبعية الإقليمية والقروية السياسية المتهالك، والمقاتلين بجيوش الذباب الإلكتروني الذين يضخون لها المليارات لتحسين بشاعة وجوههم في وقت تحتاج فيه عدن وأخواتها إلى أبسط مقومات الحياة الكريمة!

كم التفاعل الإيجابي الكبير مع تصريحات السيد الوزير الميسري كان محرجًا للمتاجرين بقضية الجنوب، وفي ذات الوقت أكد الترحيب بتلك التصريحات ودعمها، كما ذكّر مجددًا، أن معركة الوطن واستعادة مؤسساته هي الطريق الآمن للوصول إلى حلول مرضية لكل القضايا الوطنية العالقة، وفي مقدمتها القضية الجنوبية العادلة!