الإثنين 19 أكتوبر 2026
  • الرئيسية
  • يوميات الحرب في تعز.. شلل تعليمي يهدد مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب

يوميات الحرب في تعز.. شلل تعليمي يهدد مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب

يوميات الحرب في تعز.. شلل تعليمي يهدد مستقبل عشرات الآلاف من الطلاب

تشهد مدينة تعز ومناطق واسعة من المحافظة توقفًا تام للعملية التعليمية في المدارس الأساسية والثانوية والجامعات، منذ بدء التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحـ..وثيين، في تطور يهدد بحرمان عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات من مواصلة تعليمهم، وسط مخاوف من اتساع تداعيات الحرب على مستقبل الأجيال.

ومع اتساع رقعة المواجهات في عدد من المديريات، بدأت إجراءات تعليق الدراسة بصورة مبكرة ومؤقتة منذ أواخر سبتمبر الماضي في المدارس القريبة من خطوط التماس، قبل أن تتوسع تدريجيًا مع استمرار التصعيد العسكري، وصولًا إلى قرارات شملت غالبية المؤسسات التعليمية في المحافظة، حفاظًا على سلامة الطلاب والطالبات والكوادر التعليمية.

حتى إشعار آخر

في 10 أكتوبر الجاري، وجّه مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز بتعليق الدراسة حتى إشعار آخر، على خلفية الأوضاع الأمنية والعمليات العسكرية، وحرصًا على سلامة الطلاب والطالبات والكوادر التعليمية والإدارية، وتجنبًا للمخاطر التي قد تهدد حياتهم.
ولم يقتصر توقف التعليم على المدارس، إذ أعلنت جامعة تعز، في 3 أكتوبر الجاري، تعليق العملية التعليمية لمدة أسبوع، قبل أن يقر مجلس الجامعة، في 8 أكتوبر، تعليقها حتى إشعار آخر، في ظل التطورات الأمنية التي تشهدها المحافظة.
ولحقت بالجامعة مؤسسات جامعية أخرى ومعاهد، معلنة تعليق الدراسة بقرارات مماثلة، في ظل استمرار التصعيد العسكري والمخاوف من تعرض الطلاب والكوادر التعليمية للمخاطر.

تطويع المدارس لخدمة أجندة الحوثيين

وعلى صعيد المدارس في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كان مكتب التربية والتعليم بمحافظة تعز قد وجّه، في 13 أكتوبر الجاري، بإيقاف العملية التعليمية لمدة شهر في تلك المناطق، على خلفية الأوضاع الأمنية.
غير أن الحوثيين فرضوا، بحسب مصادر محلية، استئناف الدوام في عدد من المدارس بالقوة، بالتزامن مع استبدال المناهج التعليمية الرسمية بأخرى طائفية، إلى جانب إخضاع طلاب ومعلمين لدورات تعبئة ذات طابع طائفي.

فرع جامعة تعز بالتربة يستأنف الاختبارات في كليتين

وفي المناطق التي سيطر عليها الحوثيون مؤخرًا، أعلن مجلس فرع جامعة تعز بالتربة، في 18 أكتوبر الجاري، استئناف الاختبارات الجامعية فقط في كليتي العلوم الطبية والصحية، والحاسبات وتقنية المعلومات.
وأوضح القرار أن استئناف الاختبارات يأتي استنادًا إلى قرار مجلس جامعة تعز الذي فوّض مجلس الفرع باتخاذ القرارات المناسبة وفقًا للظروف الأمنية، وبما يضمن سلامة الطلبة.

مطالبات ببدائل آمنة لأداء الاختبارات

وأثار القرار موجة استياء لدى عشرات الطلاب الذين نزحوا إلى مدينة تعز ومحافظات مجاورة، على خلفية سيطرة الحوثيين على مدينة التربة، وما يترتب على القرار من صعوبات في الوصول إلى فرع جامعة تعز بالتربة، والمخاطر الأمنية التي تهدد حياة البعض في حال ذهبوا لأداء الاختبارات.
وقال الطلاب، في مناشدة حصلت “النداء” على نسخة منها، إنهم يطالبون رئاسة جامعة تعز بالتدخل واعتماد مراكز بديلة للاختبارات، من بينها المبنى الرئيسي للجامعة في مدينة تعز، للطلاب الموجودين فيها، وإيجاد حلول تتيح للطلاب النازحين إلى المحافظات الأخرى أداء الاختبارات عن بُعد.
وشدد الطلاب على ضرورة إيجاد بدائل آمنة تضمن سلامتهم وتحفظ حقهم في التعليم، وتحول دون ضياع جهودهم الدراسية خلال الفصل الدراسي.

مستقبل تعليمي مهدد

وفي ظل استمرار التصعيد العسكري وتعليق الدراسة في معظم المؤسسات التعليمية، يواجه عشرات الآلاف من الطلاب والطالبات في تعز حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف العملية التعليمية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار توقف الدراسة وتعذر أداء الاختبارات إلى تأخير مسيرتهم التعليمية، وإهدار جهودهم الدراسية.