أسرة محمد الشامي تطالب سلطات صنعاء الكشف عن مصير ابنها

أطلقت أسرة محمد إبراهيم الشامي، الموظف لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صنعاء، مناشدة إنسانية عاجلة إلى سلطات صنعاء والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، طالبت فيها بالكشف عن مصيره، وتمكينه من التواصل مع أسرته، والعمل على الإفراج عنه وإنهاء معاناته المستمرة منذ اعتقاله في 6 يونيو 2024.
وقالت أسرة الشامي، في مناشدة صادرة عنها اليوم، إنها تعيش منذ اعتقاله حالة من القلق والمعاناة النفسية، جراء انقطاع المعلومات المتعلقة بمكان احتجازه ووضعه الصحي، مؤكدة أنها لم تتمكن من الاطمئنان عليه أو التواصل معه، رغم محاولاتها المتواصلة لمعرفة أخباره والوصول إليه.
وأكدت الأسرة أن حرمانها من التواصل معه ومعرفة مصيره ضاعف من معاناتها، مشيرة إلى أن والد الشامي توفي بعد انتظار طويل، دون أن تتحقق أمنيته برؤية ابنه مجددًا، فيما لا تزال والدته تنتظر عودته، ويعيش أطفاله وزوجته على أمل لقائه وإنهاء معاناة الغياب.
وطالبت الأسرة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه ووضعه الصحي، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له، إلى جانب السماح لأفراد أسرته بالتواصل معه وزيارته، والإفراج عنه وإعادته إلى والدته وزوجته وأطفاله.
وفيما يلي نص المناشدة:
مناشدة إنسانية عاجلة من أسرة المعتقل محمد إبراهيم محمد الشامي
(اكشفوا مصيره… وأعيدوه إلى أسرته)
نحن أسرة المعتقل محمد إبراهيم محمد الشامي، الموظف لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في صنعاء، نوجّه هذه المناشدة إلى سلطات صنعاء، والأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية، والصحفيين، وكل أصحاب الضمائر الحية، للتدخل العاجل من أجل الكشف عن مصير ابننا، وتمكيننا من التواصل معه، والعمل على الإفراج عنه وإنهاء معاناته ومعاناة أسرته.
منذ اعتقاله يوم الخميس الموافق 6 يونيو 2024، ونحن نعيش ألم الغياب وقلق الانتظار، دون معلومات تطمئننا على صحته أو ظروف احتجازه. طرقنا الأبواب بحثًا عن خبر، أو اتصال، أو فرصة لرؤيته، لكننا لا نزال محرومين من أبسط ما تتمناه أي أسرة: أن تعرف أين ابنها، وأن تسمع صوته، وأن تطمئن إلى سلامته، أسوةً بزملائه الذين تمكّن أهاليهم من التواصل معهم وزيارتهم.
لقد رحل والد محمد وفي قلبه حسرة غياب ابنه، بعد انتظار طويل وبحث لم ينقطع، دون أن تتحقق أمنيته الأخيرة برؤيته. وما زالت والدته تنتظر أن يعود، لتضمه إلى صدرها وتتحسس وجهه بيديها وتطمئن عليه. أما زوجته وأطفاله، فيعيشون وجع غيابه كل يوم؛ يترقبون عودته، ويبحثون في كل خبر وطرقة باب عن أمل يجمعهم به من جديد.
إن استمرار حرماننا من معرفة مصيره والتواصل معه يضاعف معاناة أسرة بأكملها، ويحوّل كل يوم من غيابه إلى ألم متجدد. فالاطمئنان على ابننا ليس منّة، بل حق إنساني أصيل لا يجوز تعليقه أو تجاهله.
وعليه، فإننا نطالب بصورة عاجلة بما يلي:
1. الكشف عن مكان احتجاز محمد وحالته الصحية، وتزويد أسرته بمعلومات واضحة وموثوقة عن وضعه.
2. تمكينه فورًا من الاتصال بأسرته، والسماح لنا بزيارته والاطمئنان المباشر عليه.
3. ضمان سلامته الجسدية والنفسية، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة له.
4. الإفراج عنه، وإعادته إلى والدته وزوجته وأطفاله، وإنهاء هذه المعاناة الممتدة منذ اعتقاله.
كما ندعو الأمم المتحدة، وفي مقدمتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، وجميع الجهات القادرة على التدخل، إلى تكثيف جهودها ومتابعة قضيته بصورة عاجلة، بما يفضي إلى الكشف عن مصيره، والتواصل معه، وتأمين حريته وعودته إلى أسرته.
إننا لا نطلب المستحيل؛ نطلب أن نسمع صوته، وأن نراه، وأن يعود إلى بيته. نطلب ألّا تفقد أمٌّ فرصة احتضان ابنها، كما فقد والده فرصة وداعه، وألّا يُترك أطفاله يكبرون على الانتظار والأسئلة التي لا نملك لها جوابًا.
لا تتركوا أسرتنا رهينة الغياب والقلق. اكشفوا مصير محمد، ومكّنونا من الاطمئنان عليه، وأعيدوه إلينا.
الحرية لمحمد إبراهيم محمد الشامي.
صادر عن: أسرة المعتقل محمد إبراهيم محمد الشامي.



