من يحق له الحديث وتقرير مصير الشعب اليمني؟
حق تقرير مصير الشعب اليمني والحديث باسمه هو حق أصيل وحصري للشعب اليمني نفسه، وفقًا للمبادئ الدستورية والقانونية الدولية، وعلى رأسها حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار نظامها السياسي واختيار ممثليها بإرادة حرة وديمقراطية بعيدًا عن أية وصاية أو تدخلات خارجية أو فرض بالقوة.
وعلى الصعيدين السياسي والوطني، ترتبط شرعية الحديث وتقرير المصير بعدة أسس ومعايير رئيسية:
1. الإرادة الشعبية والديمقراطية:
أي تمثيل حقيقي يجب أن ينبع من صناديق الاقتراع والعملية الديمقراطية السليمة، لضمان استناد أية قيادة أو ممثل إلى تفويض شعبي حقيقي.
2. المرجعيات الوطنية والتوافقية:
تستند شرعية الأطراف والمكونات السياسية اليمنية في المرحلة الحالية إلى مسار التوافق الوطني، والمرجعيات المعتمدة (مثل المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة)، التي تؤكد جميعها على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.
3. الالتزام بالدستور والقانون:
إن أية جهة تدعي تمثيل الشعب اليمني تكتسب مشروعيتها بقدر التزامها بحماية مصالح المواطنين، الحفاظ على الجمهورية والنظام الديمقراطي، والعمل من أجل إحلال السلام الشامل والعادل.
باختصار، الشعب اليمني بمختلف مكوناته هو المالك الشرعي والوحيد لقراره، ولا تكتسب أية جهة حق الحديث أو تقرير المصير إلا بقدر استنادها إلى رضا هذا الشعب وإرادته الحرة، والتفافها حول مصلحته العليا.



