هل تنتظر "الشرعية" الحوـ..ثيين في باب المندب؟
يبدو ان اليمنيين مقبلون على مشهد مماثل لما يحدث منذ سنوات؛ طرف يقود معاركة بروحية "يا قاتل يا مقتول"، ويحتشد لكل معركة بالمنطق الصفري، وطرف يضلل الجميع منذ شهور بالزعم انه يخوض الحرب بقيادة موحدة، بعد إقصاء الإمارات، في حين يظهر منكشفا لعدوه الذي يجيد تركيز ضرباته في جبهة بعينها، مطمئنا إلى "عبقرية" القيادة الشرعية، والظهير الجزيري قبلها!
في الأسابيع الماضية، أظهر الحوثيون، المتمترسون بحرب العصابات منذ أكثر من عقدين، براعة في المناورة؛ فهم صعدوا في أكثر من جبهة قبل أن يندفعوا بكل قوة في جبهة الساحل الغربي في الأيام الأخيرة، محققين مكاسب مهمة.
ماذا يحدث في الضفة الأخرى؟
ما يتوقعه الحوثيون بالضبط؛ شلل وفوضى تقديرات. وأكثر من ذلك، هواجس من أن أطرافًا في "معسكر الشرعية" تمارس اللعبة القديمة بتحويل مكاسب الحوثيين في الميدان إلى "توهم مكاسب" سياسية في عدن ومأرب … والرياض.
هل ما قاله رئيس مجلس القيادة الشهر الماضي، خلال لقائه إعلاميين حكوميين وموالين في الرياض، عن جبهة الشرعية الموحدة منذ يناير الماضي، أي منذ إقصاء المجلس الانتقالي، دقيق؟
ميناء المخا تم تدميره تمهيدًا لحصار المدينة ثم السيطرة على النقطة الأخيرة قبل الوثوب إلى باب المندب. وفي الأثناء، تابعت "الشرعية" لعبتها القديمة: تبريد الجبهات الأخرى، خصوصًا في البيضاء ومأرب، في انتظار المكاسب المتوهمة!



