بعد أسابيع من الجدل.. الصناعة تؤكد سلامة السكر البرازيلي وتسمح بتداوله

وجهت وزارة الصناعة والتجارة في الحكومة المعترف بها دوليًا، اليوم الخميس، مكاتبها في المحافظات بالإفراج عن شحنات السكر البرازيلي من العلامة التجارية (UB)، والسماح بتداولها في الأسواق، بعد أسابيع من الجدل حول سلامة المنتج وقرارات سابقة بسحبه والتحفظ على كميات منه.
وقالت الوزارة إن قرار الإفراج جاء استنادًا إلى نتائج تحاليل مخبرية صادرة عن الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة والهيئة العليا للأدوية، أثبتت مطابقة الشحنات للاشتراطات الصحية وصلاحيتها للاستهلاك.
ويأتي القرار بعد أن كانت الوزارة قد وجهت، في 27 يوليو الماضي، مكاتبها في المحافظات بسحب كميات من السكر من الأسواق وحظر تداولها، استنادًا إلى تقارير ونتائج فحوصات قالت حينها إنها أظهرت وجود تركيزات تتجاوز الحدود المسموح بها من عناصر ثقيلة وسامة، بينها الرصاص والزرنيخ والنحاس، محذرة من مخاطرها على الصحة العامة.
وفي الثالث من أغسطس الجاري، تحفظت الجهات المختصة على كميات من السكر البرازيلي (UB) بصورة احترازية، للتحقق من البلاغات والمعلومات المتداولة بشأن سلامة المنتج، قبل أن تعود الوزارة، الخميس، وتعلن أن الفحوصات المعتمدة أثبتت سلامته.
وكانت القضية قد أثارت جدلًا واسعًا خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا مع ظهور نتائج فحوصات متباينة، بينها تقرير صادر عن المركز الوطني لمختبرات الصحة العامة في حضرموت بتاريخ 5 يوليو، أفاد بصلاحية السكر للاستخدام، في مقابل التحذيرات التي استند إليها التعميم الوزاري اللاحق.
كما نفت الشركة المستوردة للسكر البرازيلي (UB) الاتهامات التي طالت منتجها، وقالت إن الحديث عن احتوائه على نسب مرتفعة من المعادن الثقيلة لا يستند إلى نتائج مخبرية موثقة صادرة عن الجهات الرسمية المختصة.
ويعيد القرار الأخير طرح تساؤلات حول أسباب التضارب الذي رافق القضية، والأساس الفني الذي استندت إليه إجراءات السحب والتحفظ السابقة، خصوصًا بعد أن انتهت الفحوصات الرسمية المعتمدة إلى تأكيد مطابقة المنتج للاشتراطات الصحية.
كما يثير تساؤلات حول مصير التقارير السابقة التي تحدثت عن تلوث السكر بعناصر ثقيلة وسامة، وما إذا كانت الفحوصات المتعارضة قد أجريت على الشحنات والعينات ذاتها، فضلًا عن المسؤولية المترتبة على القرارات التي اتخذت خلال فترة التحفظ وما ألحقته من أضرار محتملة بالمستورد والتجار، في مقابل ضرورة ضمان عدم وصول أي منتج مشكوك في سلامته إلى المستهلكين.



