هجوم حو--ثي دامٍ يعيد شبح المواجهات العسكرية إلى الواجهة

شهد اليمن، اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً هو الأوسع منذ أشهر، بعدما استهدفت جماعة الحو--ثي، بهجمات متزامنة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، عدداً من معسكرات القوات التابعة للحكومة المعترف بها دولياً في محافظتي مأرب وحضرموت، في هجوم أسفر، وفق مصادر عسكرية، عن مقتل نحو 45 جندياً وإصابة العشرات، فيما لا تزال الحصيلة أولية ومرشحة للارتفاع.
وأعلنت وزارة الدفاع اليمنية أن الهجوم استهدف عدداً من معسكرات ووحدات القوات المسلحة أثناء تنفيذها مهامها في تأمين المناطق المحررة والطرق الدولية ومكافحة شبكات التهريب، مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الحكومية.
وتوعدت الوزارة، في بيان، بالرد على الهجوم "في الزمان والمكان المناسبين"، مؤكدة أن ما جرى "لن ينال من عزيمة القوات المسلحة"، وأنها ستواصل أداء مهامها في الدفاع عن الجمهورية واستعادة مؤسسات الدولة. كما نعت القتلى وقدمت التعازي لذويهم، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
في المقابل، أعلنت جماعة الحوثي مسؤوليتها عن الهجوم، وقالت إنها نفذت عملية واسعة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل وإصابة المئات من الجنود، وتدمير وإحراق عدد من المعسكرات والتحشيدات ومخازن عسكرية في منطقة الوديعة شرقي البلاد، إضافة إلى تدمير عدد من الآليات العسكرية في المواقع المستهدفة.
ويعد الهجوم من أكثر الضربات دموية التي تتعرض لها القوات الحكومية خلال الفترة الأخيرة، ويأتي في ظل تصاعد التوترات العسكرية وتزايد المؤشرات على احتمال انهيار حالة التهدئة الهشة بين الطرفين.
ويثير هذا التصعيد مخاوف من عودة المواجهات العسكرية على نطاق واسع بين جماعة الحوثي المدعومة من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، في وقت لا يزال اليمن يرزح تحت وطأة حرب ممتدة منذ سنوات، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد قد يدفع البلاد إلى تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية أكثر خطورة.



