الذكرى الـ74 لقيام ثورة 23 يوليو 1952م المجيدة لـ"جمهورية مصر العربية"
بمناسبة احتفالات جمهورية مصر العربية الشقيقة بالذكرى الـ74 لثورة 23 يوليو 1952م الخالدة، يسعدني أن أبعث أسمى آيات التهاني والتبريكات اليمانية لشعب مصر العظيم بقيادة الزعيم عبدالفتاح سعيد السيسي. لا جرم أن الزعيم لا يعرف إلا بإنجازاته على الصعد المحلية، والإقليمية، والدولية، وطهارة يده من الفساد، حتى يتبوأ هذا المقام الرفيع، "زعيمًا للأمة". سار الزعيم عبدالفتاح سعيد السيسي بعد ثورة 30 يونيو 2013م، على خطى الزعيم جمال عبدالناصر حسين، وتبوأ الولاية الأولى في 8 يونيو 2014م، بعد أن أدى اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية، ثم الولاية الثانية بعد أن أدى اليمين الدستورية أمام مجلس النواب في 2 يونيو 2018م، والولاية الثالثة في 4 يونيو 2024م بعد الانتخابات الرئاسية لفترة ست سنوات بموجب التعديلات الدستورية. وفي كلمته، أشاد بثورة 23 يوليو 1952م المجيدة، قائلًا: "نستلهم من أهداف ثورة 23 يوليو 1952م العزيمة والإصرار والإرادة، ونؤكد أن ثورة 23 يوليو أنموذج للعلاقة الفريدة بين الشعب والجيش من جهة، وبين مصر والأمن القومي العربي من جهة أخرى".

حقًا، إن عظمة مصر ومكانتها في التاريخ مستمدة من عظمة إنجازات أبنائها: بدءًا بالرعيل الأول 2500 ق.م-1279 ق.م (خوفو، وخفرع، ومنقرع، وتحتمس الثالث، ورمسيس الثاني)، وعلى خطاهم واصل الرعيل الثاني من أبنائها الأقحاح (جمال عبدالناصر، وعبدالفتاح السيسي) المسيرة الحديثة الزاخرة بالإنجازات.
تصدرت مصر زعامة الأمة العربية بعد قيام ثورة 23 يوليو 1952م، وتبوأ القائد جمال عبدالناصر رئاسة الجمهورية في استفتاء شعبي عام في 24 يونيو 1956م.
لا مراء أن العرب أقوياء بمصر وضعفاء بضعفها، وستظل حاضنة للأمة العربية لمن تقطعت بهم الدروب بسبب الحروب والملمات.
يقينًا، إن مصر منقذة للعرب والأفارقة من ربقة الاستعمار، والتخلف، وهي رمز التحرر من الأيديولوجيات المتطرفة الهدامة.
أولًا: أهم إنجازات الزعيم جمال عبدالناصر على الصعيد الخارجي:
- المشاركة كقطب رئيس في "مؤتمر باندونغ"، المنعقد خلال الفترة (18-25 أبريل 1955م) في إندونيسيا، إلى جانب الزعيمين: جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند، وجوزيف بروز تيتو رئيس يوغسلافيا (السابقة)، إضافة إلى أحمد سوكارنو الرئيس الإندونيسي المستضيف للمؤتمر، وبحضور ممثلي 29 دولة. ويعد المؤتمر "النواة الأولى لنشأة حركة عدم الانحياز".
- انعقاد مؤتمر بلغراد في يوغسلافيا في الفترة (1-6 سبتمبر 1961م)، وبحضور الزعماء الأربعة، بالإضافة إلى كوامي نكروما رئيس غانا، بالإضافة إلى ممثلي 29 دولة ومنظمات إقليمية ودولية. ويعتبر "المؤتمر التأسيسي لحركة عدم الانحياز" من منطلق جغرافي أكثر اتساعًا. حظيت الحركة بقبول عالمي، وزاد مجموع الدول الأعضاء في الحركة إلى 120 دولة، و17 دولة كمراقب، وعشر منظمات دولية، وتشكل حاليًا أكثر من ثلثي أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، البالغ 193 عضوًا.
- الزعيم "جمال عبدالناصر"، من المؤسسين أيضًا لـ"منظمة الوحدة الإفريقية". وبناء على توصيته، أقر مؤتمر القمة الإفريقية المنعقد في أديس أبابا، يوم 25 مايو 1963م، أن تكون أديس أبابا مقرًا لـ"منظمة الوحدة الإفريقية". ومن هذا المنطلق، توطدت العلاقة الشخصية بينه وبين الإمبراطور هيلا سيلاسي، وانعكست على ترسية العلاقات الثنائية بين مصر وإثيوبيا. وفي سياق متصل، صدر إعلان رسمي في 26 مايو 2002م، بتأسيس "الاتحاد الإفريقي"، ليحل بديلًا عن "منظمة الوحدة الإفريقية"، وبلغ مجموع أعضائه 55 عضوًا.
- تحقيق الوحدة المصرية -السورية، في 22 فبراير 1958م، تحت اسم (ط"الجمهورية العربية المتحدة"، برئاسة جمال عبدالناصر. يعتبر جمال عبدالناصر زعيمًا قوميًا عربيًا، أسس فكرًا عظيمًا ملهمًا لأمة عربية واحدة من المحيط إلى الخليج، ومن البحرالمتوسط إلى البحر العربي.
- الدفاع عن الامن القومي العربي.
- دعم ومساندة القضية الفلسطينية.
انتقل إلى رحمة الله تعالى مساء يوم 28 سبتمبر 1970م، عن عمر ناهز 52 عامًا، وذلك بعد اجتماعات القمة العربية للمصالحة بين الأشقاء الفلسطينيين والحكومة الأردنية، إثر معارك دامية دارت رحاها بين الجانبين في "عمان".
ثانيًا: أهم الإنجازات على الصعيد المحلي:
شهدت مصر إنجازات عملاقة كما يلي:
- تاميم قناة السويس البحرية شركة مساهمة مصرية.
- إقامة السد العالي وبحيرة ناصر (أكبر بحيرة اصطناعية في العالم).
- الإصلاح الزراعي، والانعتاق من نظام الإقطاع والسخرة.
- التوسع في المنشآت الجامعية والمعاهد.
- الاهتمام بالمسرح، والثقافة الجماهيرية.
- تأسيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية: لرعاية الطلاب المسلمين الوافدين من جميع أنحاء العالم، وتقديم منح دراسية لجامعة الأزهر، والجامعات الأخرى.
- بناء وتشغيل مصانع حلوان للحديد والصلب، والمنسوجات القطنية.
- بناء وتشغيل مصانع سكر نجع حمادي، والصناعات المختلفة بأنواعها في جميع أنحاء مصر، وتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتصدير الفائض.
يطيب لي أن أختم أهم إنجازاته، بقوله المشهود: "ارفع رأسك يا أخي، فقد مضى عهد الاستبداد، وكلنا سادة، وكلنا عبيد لله".
شهدت مصر وماتزال إنجازات عظيمة للزعيم عبدالفتاح سعيد السيسي على الصعد كافة.
أولًا: الإنجازات على الصعيد المحلي:
- إنشاء 4 مدن جديدة على أعلى مستوى، وعاصمة إدارية جديدة متكاملة.
- إنشاء أكبر 4 محطات توليد طاقة كهربائية بالدورة المركبة، ومحطات توليد كهرباء بالرياح في جبل الزيت، وحقول شمسية لتوليد الطاقة الكهربائية بأسوان.
- إنشاء أربعة مطارات جديدة.
- إعادة الأمان المفقود الذي دام 4 سنوات وأكثر للمواطن والوطن.
- إطلاق قمر صناعي جديد.
- القيام بعملية ميكنة جميع المعاملات الحكومية للتيسير على المواطنين.
- بناء عشرات الآلاف من المصحات، والقضاء على قوائم الانتظار في جميع مستشفيات مصر، ومعالجة ملايين من المصابين بفيروس كورونا c.
- إنشاء مزارع سمكية، وصوب زراعية.
- إقامة شبكة طرق عالمية.
- استصلاح مليون ونصف المليون فدان من الأراضي الزراعية.
- إنشاء قناة سويس جديدة.
- تم ربط سيناء بمصر عن طريق 6 أنفاق.
- القضاء على العشوائيات، وكل الذين قدموا في شقق إسكان اجتماعي سيأخذون حقهم في حال انطبقت عليهم الشروط.
- إنشاء مدينة لصناعة الجلود بالروبيكي.
- إنشاء مدينة لصناعة الأثاث بدمياط، وصناعة الرخام، والحجر، والجرانيت في هضبة الجلالة.
- التعاقد على 1300 عربة قطار، و100 جرار وأوناش لاختيار خطوط السكك الحديدية.
- تطوير وسط البلد بالقاهرة، وإنقاذ المناطق الأثرية التي تحولت لخزان صرف صحي، ومقالب لجمع النفايات... الخ.
- القيام بإنشاء محطة الضبعة النووية لتوليد الطاقة الكهربائية.
- محاربة الفساد عن طريق هيئة الرقابة الإدارية.
- إرجاع كبائن، وفلل المتنزه بالإسكندرية من مراكز القوى في الفترات السابقة.
- إنشاء أكبر مصنع لصناعة الأسمنت في بني سويف.
- إنشاء 4000 مصنع للصناعات الصغيرة، وإنشاء كيما 2.
- تطوير وتوسيع في شركة النصر للبترول.
- إعادة أرض الدولة المنهوبة بوضع اليد.
- تطوير منطقة الأهرامات.
- إنشاء المتحف المصرى الكبير.
- الاكتفاء من الغاز الطبيعي وتصديره بعد ما كان يستورد.
- القيام بإنشاء أكثر من 12 محطة تحلية لمياه البحر المالحة.
- إنشاء محطات تقنية لمعالجة مياه الصرف الصحي النازلة في بحيرة المنزلة للحفاظ على الثروة السمكية فيها.
- إنشاء أكبر شبكة طرق لم يوجد لها مثيل من قبل، ناهيك عن الطرق الأخرى في كل مكان، ومن الصعوبة حصرها في هذه العجالة.
- تنمية آلاف القرى في كل أرجاء مصر في مشروع "حياة كريمة"، فضلًا عن مواجهة الخسائر فى ظل الكورونا.
- العمل على تطوير مشروع رأس الحكمة الأضخم، وكذا المشروع القومي لتنمية الأسرة.
- هناك عدة مشاريع جارية أو قيد التنفيذ على مستوى جميع القطاعات، بما يتماشى مع "البنيان المرصوص": "يد تعمل ويد تدافع".
- استكمال عدد من المشروعات القومية الكبرى، أبرزها تركيب غطاء ضغط المفاعل للوحدة النووية الثانية بمحطة الضبعة، وافتتاح مراحل جديدة من "مستقبل مصر الصناعية"، والمتحف المصري الكبير، إضافة إلى تشغيل مشروعات النقل الذكي كمونوريل شرق النيل، واستمرار المبادرات الرئاسية لتطوير الرعاية الصحية، وإطلاق وافتتاح المراحل الأولى من مدينة "مستقبل مصر الصناعية"، وتدشين محطات بحرية ولوجستية جديدة بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
ثانيًا: الإنجازات على الصعيد الخارجي:
- إعادة هيبة مصر عربيًا وإسلاميًا وإفريقيًا وعالميًا، وبقيت لمصر كلمة في سائر أنحاء العالم، وبخاصة في ما يتعلق باستراتيجية مواجهة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
- مواجهة الخطر من ناحية نقص المياه من النيل الأزرق في إثيوبيا.
- الوقوف ضد العدوان الإسرائيلي المحتل للأراضي الفلسطينية من ناحية، والتهجير القسري للفلسطينيين من ناحية أخرى، والعمل مع المجتمع الدولي على إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية.
- إيجاد الحلول لإيقاف الإبادة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبخاصة غزة والضفة الغربية، والعمل بكل عزيمة وثبات صوب استقرار المنطقة.
- توفير احتياطي أجنبي 45 مليار دولار، وتسديد 4 مليارات دولار ديونًا لشركات البترول، وكذا تسديد 7 مليارات دولار لقطر، وملياري دولار لتركيا، وملياري دولار لليبيا.
- يتم تسديد مليار و750 مليون دولار كل سنة لنادي باريس.
- تشجيع الاستثمار على المستويين العربي والأجنبي.
- تعزيز السياسات الاقليمية والدولية، وبخاصة العلاقات العربية والإفريقية، باعتبارهما أمنًا قوميًا لمصر.
- احتضان مصر السيسي لملايين الوافدين من أبناء الأمة العربية من: اليمنيين، والليبيين، والسوريين، والسودانيين، والعراقيين، والفلسطينيين، بسبب الحروب الداخلية والتدخلات الخارجية في بلدانهم، وفي أعقد المراحل التاريخية التي تمر بها الأمة العربية، رغم ظروفها الاقتصادية الصعبة.
- إن أبعاد الأمن القومي لمصر السيسي يمتد جناحه من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر العربي، ومن المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.
- استمرار جهود الشراكات الدولية والإفريقية من خلال مشاركات القيادة السياسية في المؤتمرات الاستثمارية والاقتصادية المشتركة.
- الحفاظ على توازن في علاقاتها الدولية مع القوى الكبرى: الولايات المتحدة الأميركية، وروسيا الاتحادية، ودول الاتحاد الأوروبي، لدعم الخطط الشاملة، وتسليح الجيش.
- إن مصر ستواصل المشوار بفضل قادتها وأبنائها المخلصين، مهما قست الظروف، في تعزيز قدراتها في سائر المجالات، وستظل الحصن الحصين للأمة العربية من كيد الأعادي والمؤامرات.
مسك الختام، كل عام والقيادة السياسية وشعب مصر العظيم بخير، ولـ"جمهورية مصر العربية الشقيقة" كل تقدم، وازدهار، وأمن، وأمان. تحيا مصر حرة أبية.
