لا تجرونا لمرارة القول: سلام الله على من سبقوكم
كل الناس في عموم الوطن تعول التعويل الكبير على الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، فكل الحكومات السابقة التي توالت علينا بكثرة كان حال الناس هكذا هو التعويل وربط أحلامهم بتلك الحكومات بأن تكون أكثر حرصًا على مصالحهم من خدمات ضرورة ومن تحسن في العملة، ولكن كل تلك الحكومات ذهبت غير مأسوف عليها دون أن تقدم شيئًا نشعر به حتى تلاقي الشكر ومحبة الناس.
بل غالبية الناس تربط كثيرًا من مشاكل البلاد بتلك الحكومات التي كان فيها الفساد هو المتسيد مع المحاباة الواضحة على حساب شعب كامل، باستثناء حكومة سالم صالح بن بريك التي كان فيها بن بريك واضح النوايا بتقديم شيء يذكر، وظهر ذلك منذ الأيام الأولى لتوليه رئاسة الحكومة، لكن ذهب ضحيته، ولم يكن ذهابه بسبب فشله كمن سبقه.
الشيء المهم أن الناس امتازت بامتلاكها العقول الذكية والفطنة، وليس لديها ذاكرة الأسماك المتصفة بسرعة النسيان، بل الكل يذكر تلك الحكومات التي مرت من هنا، وخلفت لنا ما خلفت من تبعات مازلنا نعانيها للحظة.
وأمل الناس كبير في حكومة شائع الزنداني، ولننظر لهذا الرجل وحكومته الحالية التي تحظى بالدعم الكبير من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
فهذه الحكومة لا نريد لها الفشل كمن سبقوها من حكومات، بل إن حصل الفشل هذه المرة لها فهو سيصيبنا قبلها بمقتل، لأنه أتى بعد أن نفد صبر الناس على وعود وأكاذيب تلك الحكومات، وهم كما هو واضح من ملامحهم الحزينة وحالاتهم التعيسة، ليس لهم من الصبر والتحمل إلا الشيء القليل، فلتحافظ على صبرهم وتحملهم هذه الحكومة الجديدة، وأن تعطيهم الدفعات المحفزة لانتشال أحوالهم للأحسن.
ما يتمناه الناس هو أن تكون هذه الحكومة حكومة الإنقاذ والعمل الجاد، وليس العكس كما هو في العنوان أعلاه.