صنعاء 19C امطار خفيفة

هنا لندن.. نشرة الأخبار

هنا لندن.. نشرة الأخبار

افتقدنا زمنًا جميلًا بالفعل، بفقدان جميل عازر.

لكلٍّ منا أذنٌ كانت تطرب لصوت أم كلثوم،

وتحسّ صوت دقات بيغ بن بطريقة سماعٍ أخرى..

جميل عازر يقدّم نشرة الأخبار،
رشيدة المدفعي نشرةً أخرى، وهناك «قول على قول» للكرمي، ابن بيت المقدس، الذي ظل يشنّف آذاننا سنينَ طوالًا…
وهناك المذيع الأكبر، من سُئل:
هل تنهزم الإذاعة أمام سطوة التلفزيون؟
قال:
لا يمكن أبدًا، طالما وحاسّة السمع تلتقط الموجات القادمة عبر الأثير!!
لكن «هنا لندن» الـBBC انهزمت، ومجلة «هنا لندن» اختفت، وهاجر كبار القسم العربي بهيئة الإذاعة البريطانية إلى «الجزيرة»، ويظل «صوت العرب» يقاوم ما يستطيع، ربما إلى أن تتغلب حاسّة النظر على حاسّة السمع!!
من هو جميل عازر؟
من الأردن، أحد المذيعين الكبار الذين عملوا في الـBBC، وظلوا يشنّفون أسماعنا بلغتهم وأسلوبهم سنينَ طوالًا…
إلى جانب سامي حداد، طارق العاص، أحمد فاخوري، رانيا العطار، أنطوان خوري، ملاك جعفر، فدى باسيل، حمدان الجرجاوي، حيدر النعيمي، وفيصل القاسم في الثمانينيات.
توفي في العاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 89 عامًا، بعد حياة مهنية حافلة، رفيعة المستوى؛ صوتًا في إذاعة الـBBC، وصورةً من على شاشة «الجزيرة» التي هو أحد مؤسسيها…
كل نشرة أخبار كانت درسًا مهنيًا متميزًا لمن تعلموا منه، ومن المذيعين الكبار حتى صاروا علامات في إذاعاتهم… ويرحم الله نصر نصار، الذي ساهم في تأسيس قناة الجمهورية اليمنية، وساهم في تطوير إذاعة صنعاء – البرنامج العام…
السؤال ما زال مطروحًا:
هل نرى نهاية زمن الإذاعة؟

الكلمات الدلالية