رحيل الرئيس هادي بعد مسيرة سياسية وعسكرية طويلة

نعت رئاسة الجمهورية، الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية صباح اليوم الخميس، بعد مسيرة سياسية وعسكرية ارتبطت بعدد من أبرز التحولات التي شهدها اليمن خلال العقود الأخيرة.
وبرحيل هادي، تُطوى صفحة من أكثر المراحل تعقيداً في تاريخ اليمن الحديث، إذ تولى قيادة البلاد في ظروف سياسية وأمنية استثنائية، وظل اسمه حاضراً في المشهد اليمني خلال سنوات الحرب والأزمة الممتدة.
ويُعد عبدربه منصور هادي من أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية التي برزت منذ مرحلة ما قبل الوحدة اليمنية. وُلد في محافظة أبين عام 1945، والتحق مبكراً بالمؤسسة العسكرية في جنوب اليمن، قبل أن يتدرج في عدد من المناصب العسكرية والأمنية.
وبعد قيام الوحدة اليمنية عام 1990، انخرط هادي في مؤسسات الدولة الموحدة، وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية لسنوات طويلة، قبل أن يصل إلى سدة الحكم عام 2012 ضمن المرحلة الانتقالية التي أعقبت احتجاجات 2011 والمبادرة الخليجية.
وخلال فترة رئاسته، واجه اليمن تحديات سياسية وأمنية واقتصادية معقدة، أبرزها تصاعد الانقسام الداخلي، وتدهور الأوضاع المعيشية، واتساع نفوذ الجماعات المسلحة.
كما شهدت فترة حكمه سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء عام 2014، ثم اندلاع الحرب وتدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في مارس 2015، ليبقى رئيساً معترفاً به دولياً حتى أبريل 2022، حين أعلن نقل صلاحياته إلى مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، منهياً بذلك مرحلة سياسية استمرت نحو عقد من الزمن.
