ارتفاع أسعار الأضاحي يفاقم معاناة الأسر في صنعاء

شهدت أسواق المواشي في العاصمة صنعاء ليلة عيد الأضحى ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الأضاحي، بالتزامن مع تراجع واضح في حركة الشراء، في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع رواتب شريحة واسعة من الموظفين.
وقال مواطنون لـ"النداء" إن أسعار الأغنام والماعز تجاوزت قدرة كثير من الأسر على الشراء هذا العام، موضحين أن أسعار الأضاحي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة مقارنة بالأعوام الماضية.
وأوضح محمد المعمري (45 عاماً)، وهو موظف في شركة تجارية، أنه لم يتمكن من شراء أضحية بعد أن ارتفعت أسعار الأغنام من نحو 50 ألف ريال إلى ما بين 80 و100 ألف ريال (نحو 90 دولارا)، مشيراً إلى أن استمرار انقطاع راتبه جعله عاجزاً عن توفير قيمة الأضحية.
في المقابل، اشتكى باعة المواشي من ضعف الإقبال على الأسواق رغم اقتراب العيد. وقال عبدالإله الجبري (29 عاماً)، وهو بائع أغنام في سوق شارع خولان، إنه عرض أكثر من 30 رأساً من الأغنام والتيوس للبيع خلال الأيام العشرة الماضية، لكنه لم يتمكن سوى من بيع عدد محدود منها، واصفاً حركة البيع هذا الموسم بأنها "الأضعف منذ سنوات".
أما تاجر المواشي قناف الخطابي، القادم من منطقة الحيمة إلى سوق شارع خولان، فأكد أن حركة البيع والشراء هذا العام تراجعت بشكل كبير مقارنة بالمواسم السابقة، مرجعاً ذلك إلى ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين. وأضاف لـ"النداء": "الناس تأتي إلى السوق للمشاهدة فقط، أما الشراء فأصبح محدوداً للغاية منذ بداية العشر من ذي الحجة".
وامتد الارتفاع أيضاً إلى أسعار العجول والأبقار، حيث قال تجار في سوق نقم إن أسعار بعض العجول وصلت إلى نحو مليون ريال، وسط عزوف ملحوظ حتى عن عمليات الاشتراك الجماعي في شراء الأضاحي.
وقال علي خريص، وهو تاجر مواشٍ، إن الإقبال على شراء العجول أو المساهمة في حصص "النصف" و"الربع" و"السُّبع" ظل ضعيفاً حتى الساعات المتأخرة من يوم عرفة، في مؤشر يعكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر.
وفي سياق متصل، دعت وزارة الزراعة التابعة لجماعة الحوثي في صنعاء المواطنين إلى الاحتفاظ بجلود الأضاحي وعدم إتلافها، معتبرةً إياها "ثروة وطنية واقتصادية"، ومؤكدة أهمية الاستفادة منها في الصناعات الجلدية ودعم الإنتاج المحلي.
